أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، أن العنف ضد النساء والفتيات لا يزال يشكل “أكثر الانتهاكات الحقوقية شيوعًا في العالم”، ويعيق تحقيق المساواة والتمكين المنشودين.
وأوضحت رئيسة المجلس، آمنة بوعياش، في بيان لها، أن شعار اليوم العالمي للمرأة لهذه السنة، “حقوقها، مستقبلنا، الآن”، لن يكتمل معناه إذا استمرت ظاهرة العنف بكل أشكاله في الاستفحال.
وأشارت بوعياش إلى أن العنف القائم على النوع الاجتماعي “لا يقتصر على فئة اجتماعية أو على طبقة اقتصادية معينة… يهدد صحة النساء والفتيات، كرامتهن، أمانيهن، سلامتهن واستقلاليتهن… يساهم الصمت وضعف التبليغ في تغلغله واستمراره، تغذيه معتقدات خاطئة تبرره أحيانا أو تنفيه حتى، تعتبره جزء طبيعا من العلاقات بين النساء والرجال”.
ودعت رئيسة المجلس إلى “الدفاع بشكل متواصل عن كرامة النساء والفتيات والترافع من أجل حماية حقوقهن… ومن أجل مكافحة هذا العنــف والتصدي له”، انسجامًا مع المرجعية الدستورية والتزامات المغرب بموجب الاتفاقيــات الدوليــة التي صادقت عليها المملكة.
كما جدد المجلس دعوته إلى إعادة تعريف جريمة الاغتصاب في مشروع تعديل القانون الجنائي لتشمل الاغتصاب الزوجي، وإلى الإعمال الأوسع لتدابير الحماية المقررة في قانون محاربة العنف ضد النساء.
وأشار المجلس إلى أن تزويج الطفلات يعد “شكلا خطيرا من أشكال العنف الجنسي، وانتهاكا صريحا يمس بحقوق الطفلات، يهدد كرامتهن وسلامتهن الجسدية والعقلية ونموهن”، داعيًا إلى إلغاء الاستثناء الوارد في مدونة الأسرة.

