أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أنها عبّأت، منذ اندلاع الأحداث التي تعرفها منطقة الشرق الأوسط، مختلف إمكاناتها لمواكبة أوضاع المواطنين المغاربة العالقين بدول الخليج، وذلك تنفيذا للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.
وأفادت الوزارة، في جوابها على السؤال الكتابي الموجه من طرف خالد السطي، المستشار البرلماني عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، أنها تتابع عن كثب أوضاع الجالية المغربية المقيمة بدول الخليج، مشيدة في هذا السياق باهتمام ومتابعة المؤسسة التشريعية لهذه القضية في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة.
وأوضحت أن مصالحها المركزية، بتنسيق مع السفارات والقنصليات المغربية بالمنطقة، بادرت إلى إحداث خلية أزمة منذ بداية الأحداث، مع تخصيص خطوط هاتفية للمداومة تعمل على مدار الساعة، قصد تأمين التواصل المستمر مع المواطنين المغاربة، سواء المقيمين أو العالقين أو السياح، والإجابة عن استفساراتهم وتوجيههم نحو الخيارات المتاحة للعودة إلى أرض الوطن.
وأبرزت الوزارة أن هذه الجهود تمت في سياق إغلاق عدد من الدول لأجوائها وتعليق الرحلات الجوية، مشيرة إلى أن السلطات المحلية بالدول المعنية بذلت بدورها مجهودات لضمان أمن وسلامة المقيمين، من خلال اتخاذ إجراءات استثنائية شملت تحمل نفقات الإقامة، وتمديد التأشيرات، وإعادة جدولة الرحلات دون رسوم إضافية.
وسجلت أن عددا مهما من المواطنين المغاربة تمكنوا من مغادرة المناطق المتأثرة، سواء عبر المنافذ البرية بين بعض دول المنطقة، مستفيدين من التسهيلات التي أقرتها السلطات السعودية، أو عبر الرحلات الجوية التي تمت برمجتها بعد تحسن الوضع الأمني، بما في ذلك رحلات الخطوط الملكية المغربية.
وشددت الوزارة على استمرار تعبئتها لخدمة المواطنين المغاربة بالخارج، مؤكدة التزامها بتقديم الدعم والمواكبة اللازمة كلما اقتضت الظروف ذلك، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى العناية بشؤون الجالية المغربية والاستجابة لتطلعاتها.

