تشهد العاصمة الإسبانية مدريد، اليوم الإثنين، حراكًا دبلوماسيًا مكثفًا يقوده وزير الخارجية ناصر بوريطة، عبر لقاءات ثنائية مع نظيره الإسباني خوسي مانويل ألباريس والمبعوث الأممي ستافان دي ميستورا؛ وذلك في أعقاب مشاورات موسعة احتضنتها السفارة الأمريكية بمدريد بمشاركة أطراف النزاع الأربعة (المغرب، والجزائر، وموريتانيا، والبوليساريو)، وبإشراف مباشر من إدارة الرئيس دونالد ترامب.
وتوجت هذه المشاورات التاريخية ببلورة “خارطة طريق مدريد 2026″، التي ترسم ملامح المرحلة المقبلة من خلال تحديد موعد لجولة تفاوضية جديدة في واشنطن قبل أبريل القادم.
وتهدف هذه الجولة إلى مناقشة تفاصيل “العرض المغربي المحين” للحكم الذاتي والتوقيع على “اتفاق إطار سياسي”، مما يمنح المسار الأممي طابعًا زمنيًا ملزمًا لإنهاء الجمود الذي دام سنوات.
وخلال هذه اللقاءات، استعرض ناصر بوريطة الخطوط العريضة للصيغة المحينة لمبادرة الحكم الذاتي، والتي أعدها المغرب بتوجيهات ملكية سامية لتكون إطارًا متكاملاً وعمليًا للتفاوض، استنادًا إلى قرار مجلس الأمن رقم 2797.
ويؤكد هذا التطور الإجماع الدولي والوطني على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هي الأساس الوحيد والنهائي لأي حل سياسي قابل للتطبيق.

