انتقد عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية بمجلس النواب، البلاغ الذي عممته وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، واصفاً إياه بأنه “رد” على المعطيات التي أدلى بها خلال الجلسة العامة لمناقشة مشروع قانون المالية الأخير، والتي كانت تتعلق بشبهات فساد وتنازع مصالح تحيط ببعض صفقات الأدوية.
واعتبر بوانو في منشور له على حسابه بـ”فيسبوك”، أن بلاغ الوزارة “لم يُبلغ شيئاً في الحقيقة”، ووصفه بأنه “إنشائي مليء بالعموميات التي لا تفيد نفياً ولا توضيحاً”، مشيراً إلى أنه يهدف إلى “تهريب النقاش وتهرب من كشف الحقيقة”.
وأضاف أن صدور البلاغ ليلاً، بينما كان مجلس النواب يواصل دراسة التعديلات على قانون المالية، يمثل محاولة لإخراس الأصوات وتغليط الرأي العام، معبراً عن أسفه لتحول الوزارة إلى “ناطق باسم لوبيات معروفة” عوض الانشغال بتجويد الخدمات الصحية.
وأبرز بوانو أن بلاغ “منتصف الليل” لم يقدم أي معطيات أو مؤشرات حول موضوع تدخله، وفشل في شرح موضوع “التراخيص المؤقتة للاستعمال (ATU)” الذي يلفه غموض تام.
وطالب كاتبي البلاغات المنسوبة للوزارة بضرورة شرح هذا النوع من التراخيص ومساطرها، ونشر لائحة الشركات المستفيدة منها مع أسماء أصحابها، وذلك لضمان مزيد من الشفافية.
وشدد رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، على أن بلاغات “منتصف الليل” لن تخيفهم، وأنهم مستمرون في القيام بواجبهم الرقابي والدستوري في كشف مظاهر الفساد.
وأكد أن الجواب الحقيقي والنهائي على ما أثير بخصوص تراخيص الأدوية واستيرادها لا يمكن أن يكون إلا من خلال تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق.

