سجل بنك المغرب في أحدث معطياته الإحصائية استمرار نمو الكتلة النقدية (M3) بنسبة 10.2%، لتستقر عند 2,066.9 مليار درهم بنهاية فبراير 2026، في مؤشر على صمود السيولة النقدية وحيوية الدورة الاقتصادية.
وأبانت المعطيات عن قوة لافتة في الأصول الاحتياطية الرسمية، التي ارتفعت بنسبة 25.6% لتبلغ 462 مليار درهم، ما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات الخارجية وضمان استقرار التوازنات الماكرو-اقتصادية.
وأفاد التقرير بارتفاع المستحقات الصافية للمؤسسات النقدية على الإدارة المركزية بنسبة 4%، وهو ما يعكس دينامية متجددة في تمويل حاجيات الخزينة العامة خلال الفترة الأخيرة.
وسجلت القروض البنكية الموجهة للاقتصاد الوطني نموا بنسبة 5.8%، مدفوعة بارتفاع الطلب من مختلف مكونات القطاع غير المالي، في إشارة إلى تحسن نسبي في مناخ التمويل.
وكشفت البيانات أن الشركات غير المالية الخاصة ساهمت بنمو القروض بنسبة 3.6%، بينما حققت الشركات العمومية نموا أقوى بلغ 6.3%، في حين حافظت القروض الموجهة للأسر على استقرارها عند 3.4%، بقيمة إجمالية تقارب 397 مليار درهم.
وأبرزت المؤشرات أن قروض التجهيز شكلت المحرك الأبرز للنمو، بعد تسجيلها ارتفاعا قويا بنسبة 21%، مدعومة بتسارع تمويلات الشركات الخاصة بنسبة 13.6%، ما يعكس انتعاشا في الاستثمار.
وبينت المعطيات باستقرار القروض العقارية عند نمو بنسبة 3.6%، في مقابل تراجع لجوء الشركات إلى تسهيلات الخزينة بنسبة -2.9%، وهو ما قد يعكس تحسنا نسبيا في وضعيتها المالية.
وسجلت القروض متعثرة الأداء نسبة 8.4% من إجمالي القروض، بما يشير إلى تحديات مستمرة مرتبطة بجودة المحفظة الائتمانية.
وأكدت المعطيات عن تحول في سلوك الادخار، حيث ارتفع الإقبال على سندات التوظيف الجماعي (OPCVM) بنسبة 9.3%، كما زادت المدخرات البنكية بنسبة 4.3%، في حين استمر تفضيل السيولة النقدية في النمو بنسبة 18.5%، ليصل حجمها إلى 504 مليار درهم.
وذكر التقرير بأن النظام المالي المغربي يرتكز على بنية متنوعة تشمل بنك المغرب، والبنوك التجارية والتشاركية، وهيئات التوظيف الجماعي، والخزينة العامة، ما يضمن تعددية في أدوات التمويل.
وأظهرت البيانات أن الاستثمارات السائلة (Placements Liquides) بلغت حوالي 1,090 مليار درهم، بنمو سنوي قدره 5.2%، ما يعكس استمرار ثقة الفاعلين في الأدوات المالية الوطنية.

