انتقد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بشدة الأداء الحالي للحكومة، مؤكدًا أن حزب “المصباح” لن يصمت أمام ما وصفه بـ “اختلالات تدبير الشأن العام” وخاصة تفشي الفساد، الذي حذر من أنه “يُغرق السفينة”.
ونبه بنكيران في كلمته خلال لقاء تواصلي للأمانة العامة للحزب مع الهيئات المجالية بجهة الشرق، بمدينة وجدة، اليوم الأحد، إلى خطورة عدم محاربة الفساد، موجهًا انتقادًا مباشرًا لرئيس الحكومة واتهمه بـ”تضارب المصالح”.
وأشار إلى استحواذ رئيس الحكومة على مشروع تحلية مياه البحر بالدار البيضاء وحصوله على دعم من لجنة الاستثمار، رغم نفيه للأمر في مجلس النواب، مؤكدًا أنه لم يصدر أي بلاغ رسمي ينفي ذلك حتى الآن.
ووصف وضع رئيس الحكومة بأنه “موضع شك”، منبهًا إلى أنه يحاول “أخذ المال العام بالقوانين، وهذا غير معقول أبدًا”، مبرزًا أن الحكومة الحالية تمضي بالبلاد إلى “الخسران”، مشيرًا إلى أنه يعرف بعض وزرائها ليس لكفاءتهم بل بسبب “فضائحهم” في قطاعات كالصحة والتعليم.
في سياق آخر، عاد رئيس الحكومة الأسبق لتذكّر فترة إعفائه عام 2017 واستمرار حزبه في الحكومة، معترفًا بأنه لم يستقر بشكل تام على صواب قرار الاستمرار في الحكومة وعدم الخروج إلى المعارضة، مرجحًا أن الخوف من حزب الأصالة والمعاصرة (“البام”) آنذاك هو ما دفعهم للقبول بذلك.
وتذكر بنكيران معاناته مع خصمه إلياس العماري، الأمين العام الأسبق لـ “البام”، مشيرًا إلى أن ما سمعه عن الطريقة التي كان يدير بها العماري بعض الأمور جعله يخشى على نفسه وعلى الحزب.
وأكد على أن الأحزاب السياسية الجادة هي عماد الدولة ودعامة لاستقرار الوطن، ودعا المغاربة إلى التشبث بالمؤسسة الملكية والتحذير من التفريط فيها.

