أكد عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، ثقته في أن حزبه استعاد مكانته ونفوذه في المشهد السياسي المغربي، وذلك خلال اختتام الدورة الأولى للمجلس الوطني للحزب اليوم الأحد.
وشدد على ضرورة انخراط الحزب في العمل المباشر مع المواطنين لضمان تسجيل الناخبين، مشيراً إلى أن قوة العدالة والتنمية تكمن في “التنظيم والإيمان والتفاني” في مواجهة الأحزاب الأخرى التي تملك موارد مالية أكبر.
وأشار بنكيران إلى أن قيادة الحزب لا تستطيع أن تدعي “العودة بشكل كامل إلى الوضع الذي كنا فيه” لكنه أكد بفضل تضافر جهود الجميع، فإن حزب العدالة والتنمية “استعاد مكانته ويواصل التقدم في عمله”.
وأضاف أن الحزب سيظل يؤدي واجبه، مؤكداً أن الحياة السياسية تتطلب المثابرة والصبر والانخراط المباشر، متوقعاً أن الانتخابات إذا كانت نزيهة فإنها ستعكس العمل الدؤوب للحزب.
وفي سياق انتقاده لتدبير الشأن العام، وصف بنكيران حكومة عزيز أخنوش بأنها ذات طبيعة “افتراسية”، معتبراً أن الفضائح المرتبطة بصفقات وزارة الصحة، مثل ملف “فراقشية الدواء”، تفضح تورط أعضائها في الفساد “دون استحياء ودون احتياط”.
ودعا الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق في هذه الملفات بدلاً من الاكتفاء باجتماع لجنة برلمانية، كما دعت الأغلبية.
وفيما يتعلق بالتطورات السياسية، أشاد بنكيران باجتماع الأحزاب السياسية ومستشاري الملك ووزيري الداخلية والخارجية لمناقشة الحكم الذاتي، معتبراً أن هذا اللقاء يُعيد للأحزاب مكانتها في الحياة السياسية، موضحًا أن الحزب يشتغل حالياً على مذكرته الخاصة بتجويد مبادرة الحكم الذاتي.
وكشف بنكيران عن أنه اشتكى لوزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال لقاء حول الحكم الذاتي، من تصرف والي جهة كلميم واد نون مع أحد منتخبيه، مشيراً إلى أن الوزير وعد بالنظر في الأمر لكنه لم يقدم أي رد حتى اليوم.

