شن عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، هجوماً حاداً على رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال مهرجان خطابي بمدينة القنيطرة، متهمًا إياه بأن “مشكلته أخلاقية بالدرجة الأولى”، منتقداً طريقة تعامله مع السياسة “بعقلية التاجر” الذي يعتمد على “منطق الماركوتينغ”، أي إقناع الناس بشراء ما لا يحتاجونه حتى “يخرجوا بجيوب فارغة”.
وتساءل بنكيران بحدة قائلاً: “هل يعقل أن يقول إن الناس في الحوز فرحانين، وبأي وجه يتحدث عن الفرح وسط المآسي؟”.
وانتقل بنكيران إلى ملف تحلية مياه البحر، حيث كشف أن شركة أخنوش استفادت من صفقة ضخمة في هذا المجال، وحصلت على امتيازات بقيمة مليارين وستمائة مليون درهم، رغم أن موقعه كرئيس للحكومة يمنعه من التورط في مثل هذه المشاريع.
وقارن بين “ماركوتينغ” أخنوش ومنطق التاجر الشريف الذي يبيع ما يحتاجه الناس بـ”نية صافية”، فيما يسعى “منطق الماركوتينغ” إلى “إدخالك في الوهم حتى تسرف أموالك”.
وفي كلمته المطولة، قدم بنكيران تشخيصه للأزمة السياسية في المغرب، معتبراً أن “الحياة السياسية والعمل السياسي قد فسد وأفسد لكي يتحكم البعض في مفاصل الدولة”.
وأشار إلى أن الأحزاب أصبحت ملاذاً للباحثين عن الثروة أو الهاربين من المحاسبة، منتقداً “الانحرافات” التي شابت تمثيلية النساء في البرلمان.
ودافع ابن عن حصيلة حزبه خلال ولايته الحكومية (2011-2016)، مشيراً إلى أن الحزب تضاعفت قوته في انتخابات 2016، حيث ارتفع عدد مقاعده البرلمانية إلى 125 مقعداً.
ومع ذلك، أقر بأن “مؤامرات عديدة حيكت ضد الحزب”، من “البلوكاج الحكومي” إلى “الضغوط السياسية” التي أدت إلى ما وصفه بـ”الوضع الراهن”.
ووجه بنكيران رسالة للمواطنين، حثهم فيها على التسجيل في اللوائح الانتخابية، مؤكداً أن “لكم رصاصة واحدة كل خمس سنوات، فلا تهدروها”.

