دعت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، إلى تخصيص 1% على الأقل من حجم الاستثمارات الوطنية لدعم البحث العلمي والتطوير في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر.
وأكدت الوزيرة خلال جلسة للأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن النموذج الحالي لتمويل البحث في هذا القطاع غير مستدام بدون تمويل منتظم ومستمر.
وشددت بنعلي على أن تفعيل هذا المقترح ضروري لضمان استمرارية البرامج والمشاريع، وتعزيز السيادة الطاقية للمغرب ومكانته الريادية في الابتكار الطاقي إقليميًا ودوليًا.
ولفتت إلى أن حجم الاستثمارات الوطنية في مشاريع الطاقة المتجددة بلغ 47 مليار درهم خلال الفترة الماضية، مؤكدة ضرورة إرساء تمويل منتظم ومستدام لهذه المنظومة.
وأكدت الوزيرة على أهمية المعهد الوطني المتخصص في البحث في الطاقات الجديدة والمتجددة، والذي تأسس عام 2011، مبرزة أنه يعتبر فاعلًا رئيسيًا في مسار الانتقال الطاقي، حيث حقق إنجازات مهمة رغم محدودية الإمكانيات.
وأشارت إلى أن أن المعهد قام بتمويل أكثر من 70 مشروعًا بحثيًا، ونشر ما يزيد عن 1000 مقال علمي، وسجل أكثر من 40 براءة اختراع، ودعم 85 أطروحة دكتوراه.
وأبروت بنعلي أن المعهد أنجز أول مشروع تجريبي صغير لإنتاج الهيدروجين الأخضر بالاعتماد على الطاقة الشمسية، ويعمل حاليًا بالشراكة مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط على مشروع نموذجي لإنتاج 4 أطنان من الأمونياك الأخضر يوميًا.
وذكّرت الوزيرة بـ “منصة الطاقة الخضراء” (Green Energy Park)، التي تم تدشينها عام 2017، وتُعد مرجعًا في البحث التطبيقي على الصعيدين الوطني والإفريقي.
على الرغم من هذه الإنجازات، أكدت الوزيرة أن تحقيق دينامية حقيقية في البحث العلمي وتطوير الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر يستلزم توفير تمويل مستدام، مشيرة إلى أن المموّلين الحاليين، كصندوق التنمية الطاقية، قد استنفدوا إمكانياتهم بعد أن قدموا تمويلًا إجماليًا بلغ حوالي 382 مليون درهم على مدى عشر سنوات.

