أبرز المصطفى بنعلي، الأمين العام لحزب جبهة القوى الديمقراطية، أن “النضال من أجل القضايا الوطنية، وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية، هو المعيار الحقيقي للكفاءة السياسية وللمصداقية الوطنية للأحزاب المغربية”، وذلك خلال لقاء تواصلي واحتفالي حاشد نظّمته الأمانة الإقليمية للحزب بمقاطعة الحي الحسني في الدار البيضاء بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء، تحت شعار: “بروح المسيرة ونبض الدولة الاجتماعية”.
وأوضح الأمين العام أن المغرب، بقيادة جلالة الملك محمد السادس، نقل قضية الصحراء من منطق الدفاع إلى منطق المبادرة، ومن الشرعية التاريخية إلى الشرعية الواقعية، عبر “هندسة سياسية ودبلوماسية راشدة” جعلت من الصحراء فضاءً للسيادة والتنمية معاً.
وأضاف أن هذه الذكرى ليست مجرد استعادة لتاريخ وطني مجيد، بل محطة لاستحضار القيم التي صنعت وحدة الوطن.
وشهد اللقاء، الذي عُقد في أجواء وطنية مفعمة بالفخر والانتماء، حضوراً وازناً لأعضاء المكتب السياسي وأطر الحزب، إلى جانب عدد من الفعاليات المدنية والثقافية، وجمهور غفير من المناضلين والمناضلات.
من جانبها، أكدت الدكتورة إحسان جديد أن احتفال هذه السنة يكتسي دلالة استثنائية لتزامنه مع ما يمكن اعتباره “عيد الوحدة الوطنية”، عقب الانتصار الدبلوماسي والسياسي الذي حققه المغرب في ملف الصحراء تحت القيادة الحكيمة لجلالة الملك.
وأشارت إلى أن هذا الانتصار هو نتيجة رؤية ملكية بعيدة المدى جمعت بين الحزم في الدفاع عن السيادة والانفتاح في توطيد الشراكات الدولية.
وتميز الاحتفال بفقرات فنية ووطنية مؤثرة، أحيتها الفنانة الصحراوية رشيدة طلال، التي قدمت وصلات غنائية من التراث الحساني الأصيل.
كما تخلل الحفل تكريم عدد من المشاركين في المسيرة الخضراء من أبناء المنطقة، في لحظة رمزية حملت معاني الوفاء لجيل البذل والعطاء.
ورحّب الأمين الإقليمي للحزب حسن رزاعي بالحضور، مشيداً بالتعبئة الواسعة، ومؤكداً أن تنظيم هذه المحطة التواصلية بالحي الحسني يحمل دلالة رمزية عميقة لكونه فضاءً للمواطنة، ومبرزاً أن جبهة القوى الديمقراطية ماضية في تجديد تواصلها القاعدي وتكريس القرب كمنهج في الفعل السياسي.
واختُتم اللقاء في أجواء وطنية صادقة، بعد أن عبّر المُكرّمون عن اعتزازهم بالمشاركة في تلك الملحمة الخالدة، مؤكدين أن الأجيال الجديدة مدعوة اليوم إلى حمل “راية البناء والديمقراطية والتنمية المستدامة”.

