عبّر محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، عن أسفه الشديد لاعتقال ومتابعة بعض شباب “جيل Z” الذين خرجوا للاحتجاج بطريقة سلمية، مؤكدًا أنهم لم يعتدوا على أحد أو يقوموا بأي أعمال تخريبية.
واعتبر بنعبد الله، خلال لقاء شبابي بمدينة فاس، -من تنظيم الفرع المحلي للشبيبة الاشتراكية بجنان الورد، تحت شعار “أدوار الشباب في العملية السياسية: من المشاركة إلى التأثير”-، أن هذه المتابعات تأتي في سياق يهدف إلى التخويف والترهيب لمنع استمرار هذه الموجة الاحتجاجية.
وطالب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، بوقف هذا الوضع وإطلاق سراح هؤلاء الشباب الذين يمثلون “القلب النابض للمجتمع”.
وأشار إلى موجة المشاركة المتعاظمة للشابات والشباب في الفضاء السياسي بمختلف أنحاء البلاد خلال الأسابيع الأخيرة، معتبرًا أن “وقت التغيير قد حان” ويستلزم انخراطًا واعيًا ومسؤولاً.
وحيا هذه الاحتجاجات، رابطًا إياها بالمسيرة النضالية المستمرة التي سبقت الاستقلال وما تلاه، حيث كانت الأجيال تناضل من أجل الديمقراطية والكرامة والعدالة الاجتماعية، مؤكدًا أن درب النضال دائمًا ما يتطلب ثمنًا وتضحيات.
وفي سياق متصل، تساءل بنعبد الله عن كيفية مواجهة التحديات المستقبلية وإنجاح المشروع الوطني للحكم الذاتي الذي يحتاج إلى جرعة كبيرة من الديمقراطية، في ظل استمرار ممارسات التخويف والترهيب “البالية والمرفوضة”.
وشدد على ضرورة مواصلة النضال من أجل حماية الحريات والحق المشروع في التظاهر. ومع ذلك، موضحًا أن الاحتجاج وحده لا يكفي لإحداث التغيير الفعلي، مشيرًا إلى أن ما يُلاحظ اليوم هو استمرار لنفس السياسات الحكومية في قطاعات حيوية كالتعليم والصحة، مما يدعو للقلق.
ونبه إلى أن الانتقال من الاحتجاج إلى التغيير يتطلب المشاركة السياسية الفاعلة، ومحاربة الأصوات التي تدعو إلى عدم الثقة في الأحزاب والمؤسسات.
وحذر من أن التشجيع على المقاطعة وعدم المشاركة يخدم فقط مصالح الفئات والأشخاص الذين يستفيدون من الفساد والصفقات الخاصة، مؤكدًا أن المشاركة الواعية هي السبيل الوحيد للشباب لتغيير الوضع الراهن بدلاً من ترك الساحة لمن يسعون لشراء الأصوات عشية الانتخابات.

