دعا الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبدالله، الحكومة إلى مراجعة اللائحة الجغرافية للمناطق المشمولة ببرنامج دعم المتضررين من الفيضانات، مشدداً على ضرورة إدراج أقاليم أخرى مسّتها الأضرار مثل تاونات، وشفشاون، والحسيمة، وتطوان.
وفي كلمة له خلال اجتماع حزبي بطنجة، أعرب بنعبدالله عن ارتياحه المبدئي للإجراءات الحكومية المتخذة تنفيذاً للتعليمات الملكية التي أقرت مناطق العرائش وسيدي قاسم وسيدي سليمان والقنيطرة كـ “مناطق منكوبة”، مؤكداً تضامن الحزب المطلق مع عشرات آلاف المواطنين المتضررين، ومنبهاً في الوقت ذاته إلى أهمية التفعيل الميداني السليم لهذه المساعدات لضمان وصولها لمستحقيها.
وفي الشق السياسي المرتبط بالوحدة الترابية، نوه بنعبدالله بمخرجات اجتماع مدريد الأخير الذي انعقد تحت مظلة أمريكية، معتبراً أن التسريبات تؤكد المنحى الأممي الداعم لمبادرة الحكم الذاتي وفق القرار 2797.
وأشار زعيم حزب “الكتاب” إلى وجود عزم دولي لطي هذا الملف بصفة نهائية وإقرار حل سياسي قبل دورة مجلس الأمن في أكتوبر المقبل، واصفاً هذا التطور بالتقدم الهائل في مسار النزاع المفتعل، ومثمناً في الوقت ذاته مواقف الدول التي اصطفت بوضوح إلى جانب المشروعية المغربية مثل أمريكا وفرنسا وإسبانيا.
وربط بنعبدالله في مداخلته؛ النجاح الدبلوماسي بضرورة “تمتين الجبهة الداخلية”، موضحاً أن حسم معركة الصحراء لا يتوقف على الدعم الدولي فحسب، بل يتطلب تقوية التماسك الوطني.
وتساءل بنبرة نقدية عن مدى قدرة الحكومة الحالية على بناء ديمقراطية حقيقية واقتصاد قوي يحقق العدالة الاجتماعية والمجالية، ويستجيب بفعالية للمطالب المتصاعدة لمختلف الفئات، بما في ذلك انتظارات “جيل زد”، كشرط أساسي لتحصين المكتسبات الوطنية ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

