عقد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، ندوة صحافية يوم الخميس بالرباط، خصصت للكشف عن خارطة الطريق الجديدة لتنظيم قطاع الصحافة والنشر بالمغرب، حيث أعلن عن مصادقة مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 26.25 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة.
وأوضح الوزير أن التعديلات الجديدة جاءت استجابة لملاحظات المحكمة الدستورية، مع التركيز على تعزيز الشفافية وتكريس مقاربة النوع من خلال ضمان تمثيلية نسائية داخل المنظمات المهنية، مؤكداً أن الحكومة اختارت مبدأ استمرارية الإدارة لتفادي أي فراغ مؤسساتي، مع التطلع لاستكمال المسار التشريعي وتنصيب المجلس في حلته الجديدة بحلول شهر ماي المقبل.
وفي سياق متصل، أعلن الوزير عن خطوة غير مسبوقة تتعلق بتفعيل حقوق المؤلف لفائدة الصحافيين، بشراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، حيث سيتم تخصيص غلاف مالي يناهز 3 مليارات سنتيم كمستحقات عن “الاستنساخ التصويري” للمقالات والمواد الصحافية الإبداعية.
ويهدف هذا الإجراء إلى تمكين الصحافيين من عائدات مادية ومعنوية عن أعمالهم التي تتسم بالابتكار والتحليل، بعيداً عن المواد الإخبارية البسيطة، وذلك من خلال بوابات إلكترونية مخصصة للتصريح بالأعمال المستوفية للشروط، في إطار نظام تعويض سنوي يضمن حقوقهم المهنية والاعتبارية.
وأما على مستوى الدعم العمومي للمقاولات الصحفية، فقد كشف بنسعيد عن وجود تنسيق مع وزارة المالية لصرف الدعم وفق صيغ عملية تراعي وضعية المقاولات الصغرى والمتوسطة التي منحت مهلة إضافية لاستكمال ملفاتها.
وأكد المسؤول الحكومي أن الوزارة اتخذت قراراً استثنائياً بصرف أجور العاملين لمدة ثلاثة أشهر ريثما تنتهي الإجراءات الإدارية، مشدداً في الوقت ذاته على أن الاستفادة من هذا الدعم تظل مشروطة بشكل قطعي بالتزام المقاولات بالرفع من أجور الصحافيين، في إطار رؤية شمولية تهدف إلى تحسين الأوضاع الاجتماعية والمهنية داخل المنظومة الإعلامية الوطنية.

