لم تكن صافرة نهاية مباراة المنتخب المغربي ونظيره المالي مجرد إعلان عن تعادل مخيب، بل كانت شرارة لانفجار غضب جماهيري لم تشهده مدرجات “الأسود” منذ فترة طويلة. فبمجرد خروج الجماهير من بوابات الملعب، رصدت عدسة وميكروفون “جريدة شفاف” ملامح الخيبة والاستياء التي ارتسمت على وجوه المشجعين، الذين لم يكتفوا بانتقاد الأداء، بل طالبوا بـ “ثورة” في الطاقم التقني.
وعبر عدد من المشجعين في تصريحات متفرقة لـ “شفاف” عن امتعاضهم الشديد من الطريقة التي يدبر بها وليد الركراكي المباريات الأخيرة. وصرح أحد المشجعين قائلاً: “لم نعد نرى تلك الروح التي شاهدناها في قطر، الفريق يلعب بدون هوية تكتيكية واضحة، والركراكي استنفد كل حلوله”. وأضاف آخر: “التعادل أمام مالي بهذا الأداء الباهت يؤكد أننا نسير في طريق مسدود، والتمسك بالماضي لن يمنحنا الألقاب في المستقبل”.
المفاجأة في تصريحات الجماهير لـ “شفاف” كانت الإجماع المتزايد على اسم بديل وطني، حيث تعالت الأصوات المطالبة بمنح الفرصة للمدرب طارق السكيتيوي. ويرى هؤلاء أن السكيتيوي، الذي بصم على مسار متميز مع المنتخب الأولمبي وتوج معه بالميدالية البرونزية في أولمبياد باريس، هو الأجدر بقيادة المرحلة المقبلة.
وأجمع المستجوبون على أن “الائتمان” الذي منحه الجمهور للركراكي بعد مونديال 2022 قد بدأ ينفد، محملين إياه مسؤولية “الجمود التكتيكي” والإصرار على اختيارات لم تعد تعطي ثمارها على أرضية الميدان. واعتبرت الجماهير عبر “شفاف” أن إقالة الركراكي أصبحت ضرورة ملحة لإعادة قطار المنتخب إلى سكته الصحيحة، خاصة مع اقتراب استحقاقات قارية ومصيـرية لا تقبل الخطأ.

