في أعقاب الحادث المؤسف الذي تعرضت له مجموعة من العاملات بإحدى شركات “الكابلاج”، التابعة لإحدى الشركات العابرة للقارات بالمنطقة الصناعية الحرة بالقنيطرة، والذي نجم عنه إصابات واختناقات خطيرة جراء تسرب غاز مجهول المصدر، أصدرت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بلاغاً عبرت فيه عن قلقها الشديد إزاء هذه الواقعة، ووجهت مجموعة من المطالب للسلطات المعنية والشركات.
وطالبت الرابطة في بلاغ لها، السلطات المختصة بفتح تحقيق فوري ونزيه وشفاف في ملابسات الحادث، داعية إلى الكشف عن طبيعة الغاز المتسرب ومحاسبة المسؤولين عن الواقعة وفقاً للقوانين الوطنية والالتزامات الدولية المتعلقة بحقوق الإنسان والمسؤولية الاجتماعية للشركات العابرة للقارات التي تعمل بالمنطقة.
وأكدت على أن هذا الحادث يُعتبر “حادث شغل” بموجب التشريعات الوطنية والدولية، مما يستوجب اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة لضمان حقوق الضحايا وتعويضهن بشكل عادل.
وشددت المنظمة الحقوقية على ضرورة احترام الشركات المتعددة الجنسيات للاتفاقيات الدولية، خاصة تلك المتعلقة بحرية العمل النقابي، والمطالبة بوقف فوري لكافة أشكال المضايقات والعقوبات التعسفية ضد العمال والعاملات بسبب انتمائهم النقابي أو نشاطهم الحقوقي.
كما طالبت بتحسين ظروف العمل والقضاء على كافة أشكال التحرش والتمييز وسوء المعاملة التي تتعرض لها العاملات، وفقاً للقانون الوطني والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.
ودعت الرابطة إلى ضمان شروط صارمة للسلامة والصحة المهنية داخل المؤسسات الصناعية، وتبني إجراءات فعالة لضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية في المستقبل.
ولم يفت الرابطة المطالبة بإعادة النظر في نظام الأجور في قطاع “الكابلاج”، وتحديد حد أدنى للأجور لا يقل عن 6000 درهم شهرياً، معتبرة ذلك ضروريًا لضمان مستوى معيشي كريم للعاملين والعاملات في هذا القطاع الحيوي.
وأكدت على أن ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية للعمال والعاملات يمثل مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الدولة والشركات متعددة الجنسيات.
ودعت كافة الجهات المعنية إلى تحمل مسؤولياتها الكاملة والعمل على توفير بيئة عمل آمنة وعادلة تحفظ الكرامة الإنسانية وتلتزم بالمعايير الحقوقية الدولية.

