أودع فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب مقترح قانون جديد يضع منصات الألعاب الإلكترونية تحت مجهر الرقابة القانونية الصارمة، في مبادرة تشريعية تهدف إلى إنهاء زمن الولوج غير المقيد للقاصرين إلى الفضاءات الرقمية.
المقترح الذي يحمل طابعاً استعجالياً، يسعى إلى تحويل الهواتف الذكية من “أدوات إدمان” إلى وسائط مؤطرة بقوة القانون، عبر فرض شروط تقنية معقدة على الشركات العالمية المزودة لهذه الخدمات داخل التراب الوطني.
ممنوع لمن هم دون الـ 13 وسقف زمني للعب
يقضي النص التشريعي الجديد بمنع الأطفال دون سن الثالثة عشرة من إنشاء حسابات خاصة على منصات الألعاب، مع إلزام الفئة العمرية ما بين 13 و18 سنة بنظام “رقابة أبوية” تقني يمنح الأسر سلطة التحكم في نوعية المحتوى وزمن الاستخدام.
ولأول مرة، يقترح المشرع المغربي آلية “الإغلاق التلقائي” للمنصات بمجرد استنفاد القاصر للحيز الزمني المسموح به يومياً، وهو مقتضى يهدف إلى حماية الصحة النفسية للناشئة وضمان توازنهم الدراسي والاجتماعي.
عقوبات مالية ثقيلة وحظر اشتراك الإنترنت للأسر
تضمن المقترح ترسانة زجرية غير مسبوقة؛ حيث تُواجه شركات الاتصالات والمنصات المخالفة غرامات مالية تصل إلى مليون درهم، مع إمكانية حجب الخدمة كلياً عن المنصات التي ترفض الامتثال للمعايير الوطنية.
وفي خطوة أثارت نقاشاً واسعاً، أقر المقترح إمكانية تدخل القضاء لحظر خدمة الإنترنت عن “مقر سكن القاصر” في حالات العود، في رسالة حازمة للأسر بضرورة تحمل مسؤوليتها التقصيرية في حماية أبنائها من المخاطر الإلكترونية.
حماية “المعطيات الشخصية” ومنع الاستغلال التجاري
يشهر المقترح “الورقة الحمراء” في وجه الشركات التي تستغل بيانات الأطفال لأغراض إعلانية أو تجارية، مؤكداً على قدسية المعطيات الشخصية للجمهور الناشئ.
ومن خلال إسناد مهام المراقبة للوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، يطمح القانون إلى خلق بيئة رقمية آمنة، تجبر كبريات شركات الألعاب العالمية على احترام الخصوصية المغربية وتكييف خوارزمياتها مع المصلحة الفضلى للطفل، بعيداً عن منطق الربح السريع.

