أشرف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، على زيارة ميدانية إلى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، خصصها لتتبع تقدم أشغال تنظيف وصيانة وتقويم مجاري المياه، في إطار التدابير الوقائية الرامية إلى الحد من مخاطر الفيضانات وتحسين تصريف المياه. وتشمل هذه العمليات الحفر وإزالة الرواسب وكحت القنوات، ضمن برنامج يمتد على مدى 12 شهرا.
وتندرج هذه الزيارة في سياق التحديات المناخية المتزايدة، عقب الفيضانات التي شهدتها مناطق بالشمال خلال الأسابيع الماضية بفعل التساقطات الاستثنائية. وجاءت هذه المحطة ضمن المرحلة الثالثة من زيارة الوزير لإقليم العرائش، حيث قام، مرفوقا بعامل الإقليم ومنتخبين ومسؤولي الوزارة، بتفقد سد الخروب.
وأكد بركة، من خلال تدوينة نشرها على حسابه بموقع “فايسبوك”، أن هذه الزيارة شكلت مناسبة للوقوف على تقدم عدد من المشاريع المرتبطة بقطاعات الماء والطرق والتطهير السائل، من بينها مشروع تزويد العالم القروي بالماء الصالح للشرب عبر إنجاز وتجهيز أثقاب مائية استكشافية إيجابية.
وشملت الزيارة كذلك تتبع أشغال مشروع التطهير السائل بمركزي بني عروس وعياشة، الذي يتضمن إحداث شبكات لتجميع المياه العادمة ومياه الأمطار، إلى جانب إنشاء محطة لمعالجة هذه المياه، مع دراسة إمكانية إعادة استعمالها، خاصة بمركز بني عروس، في إطار برنامج محدد بمدة إنجاز تصل إلى ستة أشهر.
وهمت هذه المحطة أيضا الوقوف على تقدم أشغال إعادة بناء قنطرة على واد حناشة بالطريق الإقليمية رقم 4405، حيث بلغت نسبة الإنجاز حوالي 25 في المائة. ويشمل المشروع تشييد منشأة من الخرسانة المسلحة بعرض 12 مترا وطول 45 مترا، مدعومة بأساسات عميقة وقدرة استيعابية تصل إلى 350 مترا مكعبا في الثانية.
ومكنت هذه الزيارة، في جانبها المتعلق بالبنيات الطرقية القروية، من تقييم مستوى تقدم مشاريع اتفاقية الشراكة الخاصة ببناء وصيانة الطرق للفترة 2025-2027، الهادفة إلى فك العزلة عن أزيد من 40 ألف نسمة. وقد تم إبرام صفقات تغطي 72.8 كيلومترا من المسالك، مع برمجة أشغال إضافية تمتد على 47.6 كيلومترا خلال سنة 2026.

