سجل بنك المغرب تراجعا في المعدل الإجمالي للإقراض خلال الربع الأول من سنة 2026، حيث انخفض بمقدار 16 نقطة أساس ليصل إلى 4.66 في المائة، ما يعكس استمرار منحى التيسير النسبي في شروط التمويل داخل الاقتصاد الوطني.
و-وضح المسح الفصلي لبنك المغرب أن أسعار الفائدة تراجعت في مختلف أغراض التمويل، حيث بلغت 4.47 في المائة في تسهيلات الخزينة، و4.37 في المائة لقروض المعدات، بينما استقرت عند 5.13 في المائة للقروض العقارية، وسجلت أعلى مستوى عند 6.86 في المائة بالنسبة لقروض الاستهلاك.
وبين البنك أن توزيع المعدلات حسب القطاع المؤسسي أظهر فروقات واضحة، إذ بلغ متوسط الفائدة على قروض الأفراد 5.74 في المائة، مقابل 4.54 في المائة بالنسبة لقروض الشركات غير المالية، ما يعكس استمرار الفجوة بين تمويل الأسر وتمويل المقاولات.
وكشف التقرير أن الشركات الخاصة غير المالية استفادت من معدل فائدة متوسط بلغ 4.79 في المائة، مع تسجيل 4.55 في المائة لدى الشركات الكبرى، مقابل 5.20 في المائة لدى المقاولات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما يبرز تفاوتا في كلفة التمويل حسب الحجم والقدرة الائتمانية.
وأفاد البنك بأن الاتجاه العام لمعدلات الإقراض خلال الفترات الأخيرة ظل في مسار تنازلي تدريجي، ما يعكس تفاعلا مع السياسة النقدية وظروف السيولة، مع استمرار تتبع تطورات الطلب على القروض في مختلف القطاعات.

