دخل ملف مصفاة “سامير” المتوقفة عن الاشتغال فصلا جديدا من السجال، عقب التصريحات الأخيرة لليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، التي أكدت فيها استغلال الوزارة للقدرات التخزينية للمصفاة لتأمين حاجيات السوق الوطنية.
وجاء هذا التوضيح الحكومي في وقت يترقب فيه الرأي العام حلولاً جذريا لتقلبات أسعار المحروقات وضمان السيادة الطاقية للمملكة، خاصة في ظل استمرار تداعيات الأزمات الجيوسياسية الدولية على سلاسل التوريد.
ويرتقب بداية من الساعات الأولى ليوم غد الأربعاء أن ترتفع من جديد أسعار المحروقات، ليبلغ الغازوال ما يقارب 14.52 درهما للتر الواحد ( زيادة 1.70 درهما)، فيما سيصل البنزين إلى حوالي 15,52 درهما للتر الواحد (زيادة بـ1.57 درهما).
وفي رد حازم يهدف إلى “رفع اللبس” عن المعطيات التي قدمتها الوزيرة، كشف الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز العضو في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، أن الواقع الميداني يناقض الانطباع العام الذي تركته التصريحات الحكومية.
وأوضح اليماني في تصريح صحفي توصلت جريدة “شفاف” بنسخة منه، أن الاستغلال الذي تحدثت عنه الوزارة يقتصر في الحقيقة على “كراء خزان واحد فقط”، وبشكل حصري لفائدة فاعل جديد وحيد في سوق المحروقات.
وشدد الفاعل النقابي على أن سعة هذا الخزان لا تتجاوز 80 ألف متر مكعب، وهي نسبة ضئيلة جدا لا تمثل سوى 4% من الإجمالي العام للطاقة التخزينية لمصفاة المحمدية، والتي تصل إلى 2 مليون متر مكعب.
وتساءل اليماني باستنكار: “هل يمكن لهذا الاستغلال المحدود والحصري لفاعل واحد أن يعتبر استثماراً حقيقياً للقدرات الهائلة التي تتوفر عليها (سامير) في تخزين المواد الصافية والنفط الخام؟”.
واعتبر الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز أن الحل لا يكمن في حلول “ترقيعية” للتخزين، بل في العودة الفورية لتكرير البترول، لما له من أثر مباشر في اقتصاد العملة الصعبة، وتخفيض الأسعار، وكسر التفاهمات بين الأطراف المتحكمة في السوق.
ودعا الوزارة إلى “الاعتراف الصريح” بأن تغييب المصفاة والتفرج على ضياع ثرواتها البشرية والتقنية قد تسبب في “خلل بنيوي” في سوق المواد النفطية بالمغرب، سواء على مستوى المخزون الاستراتيجي أو استقرار الأسعار.

