انتقد الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، بشدة ما وصفه بـ”الأرباح الفاحشة للمحروقات” في المغرب.
وفي تصريح له، أكد اليماني أن هذه الأرباح، التي تفوق ما كانت تحدده السلطات العمومية قبل تحرير الأسعار، قد تراكمت لتتجاوز 80 مليار درهم بنهاية عام 2024، مع توقع زيادة تزيد عن 12 مليار درهم خلال السنة الجارية.
وأشار إلى أن هذا التراكم يحدث رغم الغرامات التصالحية التي فرضها مجلس المنافسة بقيمة 1.8 مليار درهم، وما تبعها مما سمي بتقارير المتابعة.
وبتحليل الأسعار المطبقة حاليًا (النصف الثاني من يوليو الجاري)، أوضح أنه لو تم إلغاء قرار تحرير أسعار المحروقات، فإن سعر لتر الغازوال يجب ألا يتعدى 9.5 درهم، والبنزين 10.6 درهم.
وقدم اليماني تفصيلاً لتكوين الأسعار الحالية، مشيرًا إلى أن سعر لتر الغازوال (11.2 درهم) يتكون من 5.62 درهم كسعر دولي ومصاريف، و3.20 درهم ضرائب، و2.4 درهم كأرباح للفاعلين (21% من السعر النهائي).
وتابع أن البنزين (12.9 درهم)، فيتكون من 5.13 درهم كسعر دولي ومصاريف، و4.5 درهم ضرائب، و3.27 درهم كأرباح للموزعين (25% من السعر النهائي)، وذلك دون احتساب فرص الغازوال الروسي منخفض التكلفة.
وجدد اليماني التأكيد على أن تحرير أسعار المحروقات، في ظل ما وصفه بـ”التحكم المعروف في السوق”، لم يستفد منه سوى تجار المحروقات والمواد النفطية، بينما كان المستهلك، صغيراً وكبيراً، هو الخاسر الأكبر.
ولفت إلى أن الأموال التي “يُزعم” اقتصادها من صندوق المقاصة لم يظهر لها أي أثر على الواقع “المريض والميؤوس منه” في قطاعي الصحة والتعليم وغيرها من المرافق العامة.
واعتبر أن الدعم الاجتماعي “المتبجح به” لا يساوي شيئًا أمام التضخم والارتفاع غير المسبوق لكلفة المعيشة، خاصة بعد جائحة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية.
وختم اليماني تصريحه بالقول إنه “لا خروج من هذه التداعيات السلبية لارتفاع أسعار المحروقات إلا بإلغاء قرار تحرير الأسعار، وهو قرار بيد رئيس الحكومة والتاجر الأول للبتروليات”، وكذلك بـإحياء تكرير البترول بالمصفاة المغربية للبترول (“سامير”)، ومراجعة الضريبة المزدوجة المطبقة على المحروقات.

