أعلن محمد المهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، أنه واجه صعوبة في فتح حوار مباشر مع نشطاء حركة “جيل Z” التي قادت الاحتجاجات الشبابية الأخيرة، مؤكداً أنه وجه دعوة للقاء بهم لمناقشة القضايا التي تدخل ضمن اختصاصات وزارته، لكنه لم يتلق أي رد منهم.
وجدد الوزير بنسعيد دعوته لهؤلاء النشطاء، خلال مشاركته في برنامج حواري على قناة “ميدي1 تيفي” مساء السبت، معرباً عن استعداده لمحاورتهم بشكل علني وعلى أي منصة يختارونها، معتبراً أن “التفاصيل التقنية ليست جوهر الموضوع”.
وأوضح المسؤول الحكومي أن جوهر المشكل يكمن في غياب تمثيلية واضحة للحركة، مشدداً على أن الحكومة “لا يمكنها التحدث إلى ألف شخص”، بل تحتاج إلى “وجود تمثيلية واضحة للمحتجين تتكون من أشخاص معروفين يمكن التحاور معهم”.
وتساءل الوزير: “أنا مستعد للتوجه إلى هؤلاء الشباب أينما كانوا، لكن مع من أتحدث منهم؟”، معتبراً أن مكان اللقاء، سواء على المنصات أو داخل المؤسسات، “ليس سوى تفصيلاً تقنياً، وليس هو المشكل الحقيقي”.
وفي سياق متصل، كشف بنسعيد أن جزءاً من شبيبة حزب الأصالة والمعاصرة، الذي ينتمي إلى قيادته، قد شارك في تلك الاحتجاجات، مشيراً إلى أنه حاول إقناعهم بأن التعبير عن المطالب “ينبغي أن يتم من داخل مؤسسات الحزب، وفي إطار احترام المسار الديمقراطي الذي اختارته بلادنا”.
وأقر الوزير بأن البلاغ الذي صدر عن الأغلبية الحكومية بخصوص الاحتجاجات “لا يتوافق مع انتظارات الشباب”، مؤكداً أن هذا ما دفعه تحديداً لاقتراح التواصل المباشر معهم.

