اعتبرت نادية فتاح، وزيرة الاقتصاد والمالية، أن إتاوات أداء الفواتير عبر خدمة الأنترنت جاري به العمل، وأنها مبالغ تؤدى مقابل خدمة توفرها مؤسسات الأداء (الأبناك أساسا) مقابل استخلاص هذه المبالغ، وأنه تبقى طرق الأداء الأخرى مباشرة لدى متعهدي الخدمات غير خاضعة لأي مبالغ إضافية أخرى.
وأوضحت الوزير في جواب لها على السؤال الكتابي الذي طرحه النائب البرلماني أحمد العبادي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بخصوص هذا الموضوع، أن مجلس المنافسة اعتبر أنها تتسبب في خلق عدم توازن بين متعهدي الخدمات بين من يعكس المصاريف الإضافية المتعلقة بالأداء عبر الانترنت على الزبناء ومن يتحملها، هذا من جهة ومن جهة أخرى، في تحميل الزبناء هذه المصاريف الإضافية.
وأضافت أنه بخصوص ما إذا كانت الممارسات تشكل مساسا بالمنافسة، فإن الوزارة ليس لها اختصاص لتحديد مخالفة ممارسات لقانون المنافسة ولمتابعتها، فقد أسند القانون لمجلس المنافسة حصريا سلطة تطبيق القانون بخصوص الممارسات التي يعتبرها منافية للمنافسة، أو تلك التي يمكن أن يترتب عنها مساس بالمنافسة وإصدار العقوبات بشأنها إن اقتضى الحال والقانون يحدد عقوبات في حال عدم الامتثال والاستمرار في الممارسة، وإعادة ممارسة نفس الأفعال.
وأبرزت أنه في هذا الإطار، فمجلس المنافسة اعتبارا منه أن الهدف الأسمى يبقى هو حسن سير السوق واحترام الجميع لمبادئ المنافسة النزيهة، فإنه ارتأى حث المنشآت المعنية على تغيير سلوكها دون اتخاد عقوبات وهو بالفعل ما انخرط فيه جميع الفاعلين، دون الحاجة الى اتباع مساطر قانونية واتخاذ عقوبات في هذا الشأن.
يذكر أن مجلس المنافسة وقف في وقت سابق على ممارسةٍ تجارية تقوم بها شركاتٌ مختلفة، وتنطوي على تَحميل الزبناء تكاليف أداء الفواتير عبر خدمة الأنترنيت، في الوقت الذي تُعتبرُ هذه الشركات هي المستفيد الأول من هذه الوسيلة.
كما تجدر الإشارة إلى أن النائب البرلماني العبادي، أشار في معرض سؤاله إلى أنه إذا كان مجلس المنافسة في إطار اختصاصاته، قد اعتبَر أن من شأن هذا الأمر عرقلة حرية المنافسة، فإنَّ الظاهرة، من دون شك، فيها إخلالٌ بمقتضياتٍ من القانون القاضي بتحديد تدابير لحماية المستهلك، ومَسٌّ بالقدرة الشرائية للمواطنات والمواطنين.
وطالب أيضا من وزير الاقتصاد والمالية، في إطار الاختصاصات والواجبات الموكولة إليها؛ مراقبة وضبط ورصد الشركات التي تُضيف أعباء مالية إضافية على زبنائها من جراء اعتماد الأداء الرقمي الذي تستفيد منه هي بالدرجة الأولى، من خلال اتخاذ التدابير اللازمة من أجل زجر هذه الممارسة المنافية لقواعد المنافسة الاقتصادية الشريفة، والمُضِرَّة بوضعي المستهلك.

