أعلنت النيابة العامة العليا في إقليم مرسية بإسبانيا، عبر نيابة منطقة قرطاجنة، عن بدء تحقيقات تمهيدية جنائية لتقييم وجود شبهات جريمة في التصريحات العلنية والمنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، التي صدرت عن رئيس حزب فوكس (VOX) في إقليم مرسية. تأتي هذه التحقيقات على خلفية الأحداث والاضطرابات الجارية حاليًا في بلدة طورّي باتشيكو.
وذكر مكتب المدعي العام في بيان له، أنه باشر هذا التحقيق بعد تلقيه شكاوى رسمية من الأحزاب السياسية؛ الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني (PSOE)، واليسار المتحد (Izquierda Unida)، وحزب بوديموس (Podemos).

وأضاف أن المدعي العام المختص بجرائم الكراهية، سيتولى في هذه النيابة قيادة مجريات هذا التحقيق، وهو ما يؤكد الطبيعة الحساسة لهذه القضية المتعلقة بالتحريض والكراهية.
وفي سياق متصل، أوقف الحرس المدني في وقت متأخر من مساء أمس الاثنين رجلًا يُتهم بقيادة مجموعة على تطبيق “تيليغرام” تحمل اسم “اطردوهم الآن”، حيث تُنسب لهذه المجموعة دعوات صريحة لتنفيذ “مطاردات” تستهدف المهاجرين في منطقة “طوري باتشيكو”.
ووفقًا لوزارة الداخلية الإسبانية، فقد تم إغلاق القناة المعنية، وأحيلت القضية إلى محكمة التحقيق في سان خافيير، فيما قامت القوات الأمنية بمصادرة جهازي حاسوب يتعلقان بالقضية.
وتؤكد هذه التطورات جدية السلطات الإسبانية في التعامل مع أي محاولات للتحريض على العنف أو الكراهية التي استهدفت على الخصوص المهاجرين المغاربة، خاصة في سياق التوترات الاجتماعية.

