أصدر المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي بياناً رسمياً يعلن فيه قراره القاضي بمقاطعة الانتخابات المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، وذلك استناداً إلى قرار اللجنة المركزية المنعقدة بتاريخ 28 يونيو 2026.
ودعا الحزب في بيانه إلى تكثيف الجهود لفضح ما وصفه بـ”زيف هذه الانتخابات الصورية”، والعمل على بناء أوسع جبهة شعبية للنضال من أجل ديمقراطية حقيقية ترتكز على دستور ديمقراطي شعبي شكلا ومضمونا.
واستند الحزب في قراره السياسي إلى تقييمه لمسلسل العمليات الانتخابية بالمغرب منذ ستينيات القرن الماضي، معتبراً أنها اتسمت بتزوير الإرادة الشعبية، خنق المعارضة، والتحكم في المشهد السياسي وصناعة الخرائط واللوائح الانتخابية.
كما أشار البيان إلى أن البلاد تمر بمنعطف خطير نتيجة سياسات التبعية للمؤسسات المالية الدولية، وما رافقها من مديونية، خوصصة، تعميق للهشاشة والبطالة، وتراجع في الحقوق الاجتماعية الأساسية، فضلاً عن رفض التبعية للسياسات الخارجية والتطبيع.
وشدد الحزب على أن الانتخابات المقبلة تجري في ظل قوانين ومساطر تكرس التحكم المطلق، وتقيد الحريات العامة وفي مقدمتها حرية التعبير والتنظيم والصحافة، إلى جانب غياب الشفافية واستخدام المال الفاسد في توجيه العملية الانتخابية.
كما يرى الحزب أن معالجة المدخل الدستوري ديمقراطياً تسبق أي عملية انتخابية وتعتبر المفتاح الأساسي لأي مشاركة سياسية حقيقية.
وفي ختام بيانه، دعا المكتب السياسي لحزب النهج الديمقراطي العمالي إلى التعبئة العامة لمقاطعة هذه الانتخابات، وتكثيف العمل على فضح طابعها الصوري وتأسيس جبهة شعبية للنضال الديمقراطي، مع المطالبة بالإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي وضمان الحريات العامة كمدخل أساسي لأي انفراج سياسي حقيقي بالبلاد.

