أفاد المكتب الوطني للنقابة الوطنية للمحافظة العقارية، عقب اجتماع عقده الخميس الماضي، بمقر الاتحاد المغربي للشغل بالرباط، أن الوضع داخل الوكالة يشهد “اختلالات بنيوية” تستدعي تدخلا عاجلا، داعيا الإدارة إلى تنفيذ التزاماتها وفق الاتفاقات السابقة، وعلى رأسها اتفاق 28 مارس 2023.
وأشار بيان المكتب إلى أن الاجتماع استعرض السياق الدولي والوطني، مركّزا على تطورات الشأن النقابي والحوار الاجتماعي، ومثمّناً في الوقت ذاته القرار الأممي رقم 2797 المتعلق بالصحراء المغربية، الذي اعتبره المكتب “خطوة استراتيجية لترسيخ الوحدة الترابية وتحقيق الاستقرار بالمنطقة”.
وعلى المستوى التنظيمي، نوّه المكتب الوطني بالعمل “الفعّال” للكتابة التنفيذية واللجان الوظيفية، مبرزا ما تم إنجازه في إعداد الدراسات وصياغة المقترحات وتنزيل البرامج التكوينية، كما سجّل الدينامية التي تعرفها الفروع المحلية وتجديد عدد من مكاتبها.
أما على المستوى المطلبي، فقد طالب المكتب الوطني بالشروع الفوري في تنزيل مشروعي تعديل النظام الأساسي والاتفاق الاجتماعي، مؤكدا أن المقترحات التي قدمها داخل اللجنة المشتركة “تشكل أرضية متقدمة للحل”. كما استنكر التأخر المستمر في ورش الأعمال الاجتماعية، ودعا إلى إخراج المؤسسة بقانون وتسريع تنفيذ المشاريع المبرمجة، خاصة ناديي الصخيرات ومراكش.
وفيما يتعلق بظروف العمل، ندّد المكتب بتدهور وضعية المركبات العقارية وغياب تجهيزات العمل اللائق، محمّلاً الإدارة مسؤولية “غياب رؤية واضحة” و“تعطيل” آليات التدبير الجهوي والمحلي، إضافة إلى “إحداث كيانات شكلية دون تفعيل فعلي لأدوارها”.
وسجّل البيان أيضا “اختلالات” في تدبير الانتقالات، إذ اتهم الإدارة بانتهاج سياسة التأخير في معالجة الملفات، مطالباً بتعديل المذكرة الخاصة بالانتقالات وتوضيح معاييرها لضمان الشفافية والإنصاف.
كما دعا المكتب إلى إيجاد حل عاجل لملف انتقال مستخدمي السلاليم الدنيا من RCAR إلى CMR، محذّرا من تأثير التأخر على المسارات المهنية للفئة المعنية، ومطالباً بضمان الاستمرار في معالجة طلبات التمديد إلى حين التسوية النهائية.
وأنهى لبيان بالتأكيد على أن المكتب الوطني “يتبنّى هذه المطالب كأولويات مستعجلة”، داعيا الإدارة إلى التعاطي معها بجدية، ومشدداً على استعداد النقابة للاستمرار في المتابعة الميدانية لمختلف الملفات المطروحة.

