طالبت النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية بتدخل استعجالي من مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين لتمكين المتضررين من فيضانات مدينة القصر الكبير من حلول إيواء مؤقتة تحفظ كرامتهم وتضمن سلامتهم، في ظل الأضرار الواسعة التي خلفتها هذه الكارثة الطبيعية.
وتوجهت كل من الجامعة الوطنية للتعليم، والنقابة الوطنية للتعليم، والجامعة الحرة للتعليم UGTM، والاتحاد المغربي للشغل UMT، والكونفدرالية الديمقراطية للشغل CDT، والجامعة الوطنية للتعليم FNE، والاتحاد العام للشغالين بالمغرب FDT، بصفتها النقابات التعليمية الخمس الأكثر تمثيلية، بطلب استعجالي إلى رئيس مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين، دعت فيه إلى اتخاذ إجراءات فورية لتوفير الإيواء المؤقت للمتضررين من الفيضانات التي اجتاحت مدينة القصر الكبير.
وأوضحت النقابات، في مراسلتها، أن الفيضانات الخطيرة التي شهدتها المدينة تسببت في أضرار جسيمة شملت أحياء واسعة، وأدت إلى اضطرار السلطات المحلية إلى اتخاذ قرارات الإجلاء والترحيل المؤقت حفاظًا على سلامة الساكنة، وهو ما خلق أوضاعًا إنسانية صعبة استدعت تعبئة جماعية واستجابة عاجلة من مختلف المتدخلين.
وأكدت الهيئات النقابية أن من بين المتضررين موظفات وموظفي وزارة التربية الوطنية، إلى جانب التلميذات والتلاميذ وأسرهم، الأمر الذي استوجب، بحسب تعبيرها، انخراط مؤسسة محمد السادس في هذا الورش التضامني من خلال تمكين المتضررين من الاستفادة من مؤسسات الاصطياف التابعة لها، أو توفير شقق سكنية أو منازل للإيواء المؤقت، بما انسجم مع رسالتها الاجتماعية والإنسانية.
وشددت النقابات على أن هذا الطلب اندرج في إطار منطق التضامن الوطني واستحضار المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات العمومية وشبه العمومية، خصوصا في حالات الطوارئ والكوارث الطبيعية، لما لذلك من دور أساسي في توفير إيواء آمن ولائق للأسر المتضررة، والتخفيف من حدة الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن هذه الكارثة.
واعتبرت الهيئات الموقعة أن تفاعل مؤسسة محمد السادس للأعمال الاجتماعية للتربية والتكوين مع هذا الطلب شكل دعمًا عمليًا لمجهودات الدولة والسلطات العمومية في تدبير هذه الوضعية الاستثنائية، وعزز الثقة في الأدوار الاجتماعية للمؤسسة باعتبارها فاعلًا أساسيًا في منظومة الحماية الاجتماعية لأسرة التعليم.
وأعربت النقابات، في ختام مراسلتها، عن أملها في أن يحظى هذا الطلب باهتمام مستعجل من طرف رئاسة المؤسسة، بالنظر إلى ما اقتضته الأوضاع الراهنة من سرعة في التدخل، مؤكدة ثقتها في التفاعل الإيجابي مع هذه المبادرة ذات البعد الإنساني والتضامني.

