أظهرت الحسابات الوطنية للقطاعات المؤسساتية لعام 2024، الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، نموًا ملحوظًا في الاقتصاد الوطني وتحسناً كبيراً في القدرة الشرائية للأسر.
وأبرزت المندوبية في مذكرة إخبارية، أن الناتج الداخلي الإجمالي بالأسعار الجارية بلغ 1596.8 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعًا بنسبة 7.9% مقارنة بعام 2023.
وأشارت إلى وجود تحسن كبير في القدرة الشرائية للأسر، حيث ارتفعت بمقدار 5.1 نقطة عام 2024، مقابل 1.8 نقطة فقط في العام الذي سبقه.
ويعزى هذا التحسن إلى ارتفاع إجمالي الدخل المتاح للأسر بنسبة 6.7% ليصل إلى 1059.7 مليار درهم، مدعومًا بارتفاع الأجور وصافي دخل الملكية. وقد بلغ متوسط الدخل المتاح للأسر حسب الفرد 28,808 درهماً.
وساهمت الأسر والمؤسسات غير الهادفة للربح في خدمة الأسر بـ 63.1% من إجمالي الدخل الوطني المتاح، وبنسبة 28.4% من الثروة الوطنية، مؤكدة دورها الكبير في الاقتصاد.
وفي سياق آخر، واصلت الشركات المالية وغير المالية دورها كقاطرة للاقتصاد، حيث خلقت 45.7% من الثروة الوطنية، وساهمت بـ 60.3% في الادخار الوطني الإجمالي، وبـ 59.2% في الاستثمار (إجمالي تكوين رأس المال الثابت).
ووفق المندوبية، سجل إجمالي تكوين رأس المال الثابت ارتفاعاً بنسبة 13.9%، مدفوعاً بالزيادة الملحوظة في استثمارات الشركات بنسبة 19.9%.
وعلى صعيد التمويل، ارتفعت الحاجة إلى تمويل الاقتصاد الوطني لتبلغ 18.5 مليار درهم (1.2% من الناتج الداخلي الإجمالي)، ويرجع ذلك بشكل خاص إلى تحول رصيد الشركات غير المالية من قدرة تمويلية إلى حاجة تمويلية.
وبالمقابل، ارتفعت ديون قطاع الدولة، حيث سجل صافي تدفق إصدارات الخزينة في السوق الداخلي 48.8 مليار درهم، بينما انخفضت القروض البنكية للشركات غير المالية بشكل كبير.

