شهدت المبادرة التشريعية داخل الكونغرس الأمريكي الرامية إلى تصنيف جبهة “البوليساريو” منظمة إرهابية أجنبية دفعة سياسية قوية، عقب انضمام النائبة الجمهورية النافذة كلوديا تيني رسميا إلى قائمة الموقعين على مشروع القانون.
وبانضمام تيني، الممثلة للدائرة 24 لولاية نيويورك، يرتفع عدد المشرعين الأمريكيين المؤيدين لهذا النص إلى عشرة أعضاء، في غضون أسابيع قليلة شهدت تسارعا لافتا في وتيرة التأييد داخل “الكابيتول” منذ طرح المشروع في يونيو 2025 من قبل النائبين جو ويلسون وجيمي بانيتا.
ويكتسي موقف كلوديا تيني أهمية استراتيجية بالنظر إلى ثقلها السياسي كعضو بارز في لجان حساسة، أبرزها اللجنة الدائمة الخاصة بالاستخبارات ولجنة “السبل والوسائل”، فضلاً عن كونها أول نائبة برلمانية تدعم هذا المقترح.
وجاء تحركها بعد أقل من أسبوع على انضمام النائب دون بيكون، الخبير في الأمن السيبراني والضابط السابق في القوات الجوية، مما يعزز المقاربة الأمنية التي بات يعتمدها مشرعون من الحزبين في تحليل مخاطر “البوليساريو” وتداعيات أنشطتها على الاستقرار الإقليمي في منطقة شمال إفريقيا والساحل.
وتشير التقارير إلى أن هذه التعبئة البرلمانية تتجاوز مجلس النواب لتصل إلى مجلس الشيوخ، حيث يقود السيناتور الجمهوري تيد كروز تحركًا مماثلاً، محذرًا مما وصفه بـ”حوثنة” (نسبة للحوثي باليمن) الجبهة وتنامي صلاتها مع طهران وتزويدها بتقنيات عسكرية متطورة مثل الطائرات المسيرة.
وتتزامن هذه التطورات التشريعية مع سياق دبلوماسي دقيق، شهد جولات نقاش في واشنطن برعاية الإدارة الأمريكية، مما يضع ملف الصحراء المغربية تحت مجهر الأمن القومي الأمريكي ومكافحة الإرهاب العابر للحدود.
وبذلك تنتقل القائمة المحدثة للداعمين من النواة الأولى التي ضمت ستة برلمانيين، لتتسع وتشمل شخصيات ذات خلفيات عسكرية واستخباراتية وازنة مثل بات هاريغان وزاكاري نان ودون بيكون، وصولاً إلى كلوديا تيني.
ويعكس هذا التحول ترسيخا لتوجه داخل دوائر القرار بواشنطن يرى في “البوليساريو” والجزائر عناصر مهددة للأمن الاستراتيجي، خاصة في ظل التقارير التي تتحدث عن صلات محتملة مع الجماعات المسلحة في منطقة الساحل وتنامي النفوذ الإيراني بالمنطقة.

