أدانت المنظمة المغربية لحقوق النساء في وضعيات إعاقة بشدة ما تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من شريط مصور منسوب لأحد الأشخاص بدول الخليج، يتضمن تحريضا صريحا على استهداف الطفلات في المغرب وتشجيع كبار السن على الزواج أو الارتباط بقاصرات دون سن الرابعة عشرة، معتبرة أن هذا المحتوى يشكل تهديدا مباشرا لحقوق الطفولة.
واعتبرت المنظمة في بيان له، أن هذا الخطاب يمثل تحريضا واضحا على استغلال الطفلات وانتهاكا خطيرا لكرامتهن وحقوقهن الأساسية، إضافة إلى كونه إساءة لصورة المغرب ولمكانته في مجال الالتزام بالاتفاقيات الوطنية والدولية المتعلقة بحماية الطفولة ومكافحة الاتجار بالبشر.
وشددت المنظمة على أن تزويج القاصرات لا يمكن اعتباره تقليدا اجتماعيا، بل يعد شكلا من أشكال العنف والاستغلال والتمييز، لما يترتب عنه من حرمان من التعليم والحماية، وما يسببه من آثار صحية ونفسية وجسدية خطيرة، مع التأكيد على تفاقم المخاطر حين يتعلق الأمر بفتيات في وضعية إعاقة.
وطالبت المنظمة، في سياق موقفها، بفتح تحقيق عاجل واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق كل من يثبت تورطه في التحريض على استغلال القاصرات، مع تعزيز آليات الرصد الرقمي والتصدي للمحتويات التي تمس كرامة الفتيات.
ودعت المنظمة إلى الإلغاء التام لكل الاستثناءات المرتبطة بزواج القاصرات، واعتماد سياسات عمومية صارمة تضع مصلحة الطفلة فوق كل اعتبار، بما يضمن حماية فعالة ومستدامة للفتيات.
وجددت المنظمة تأكيدها على أن حماية الطفلات مسؤولية جماعية، وأن أي خطاب يستهدف أجسادهن أو يحولهن إلى موضوع استغلال يشكل انتهاكا صارخا لقيم العدالة والمساواة داخل المجتمع.

