شكل واقع المنظومة التربوية بالمملكة المغربية محورًا أساسيًا في اجتماع مجلس أمناء المنظمة العربية للتربية، المنعقد بالعاصمة اللبنانية بيروت يومي 27 و28 يناير الماضي.
وأحيط المجلس علمًا بمستجدات التعليم في المغرب باعتباره رافعة للتنمية وأولوية وطنية، منوهاً بالإصلاحات التشريعية الأخيرة والمصادقة على قانون التعليم المدرسي الهادف لتحسين الجودة وربط التكوين بسوق العمل.
وفي هذا الصدد، سجلت المنظمة في بيان لها، أن نجاح هذه الإصلاحات بالمغرب يظل رهينًا بالتنزيل الفعلي للقوانين والقدرة على تجاوز الإكراهات البنيوية، مع التأكيد على ضرورة إنصاف الفئات المتضررة بالقطاع، وحسن تنزيل النظام الأساسي الجديد، وتعزيز جاذبية مهنة التدريس لضمان مدرسة عمومية منصفة وذات جودة.
وعلى المستوى التنظيمي، صادق المجلس الذي ترأسه جمال الحسامي، بالإجماع على الوضع المالي للمنظمة وبرنامج عملها السنوي، مع الدعوة إلى ترشيد النفقات وتفعيل اللجان الدائمة، ولا سيما لجان الإعلام والبحث والتعليم الرقمي.
كما تم تشكيل لجنة خاصة لتفعيل بروتوكول التعاون مع نقابة موظفي التربية والتعليم في تركيا، تماشيًا مع استراتيجية المنظمة لتعزيز الانفتاح الدولي.
وفيما يتعلق بالوضع الإقليمي، توقف المجلس عند الأوضاع الإنسانية والتربوية الصعبة في الأراضي الفلسطينية، حيث أدان بشدة سياسات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى “أسرلة” المنهاج الفلسطيني ومحاولات إغلاق مدارس “الأونروا” في القدس المحتلة.
وعبرت المنظمة عن دعمها المطلق لوحدة السودان، مثمنة العودة الشرعية لنقابة عمال التعليم هناك، ومطالبة بضرورة صرف أجور المعلمين والإسراع في إعمار المؤسسات التعليمية المدمرة.
وشملت مباحثات المجلس الأزمة التعليمية في اليمن التي خلفت ملايين الأطفال خارج المدارس، والمطالبة بصرف رواتب المعلمين في إقليم كردستان العراق، ووقف العنف وتصعيد القتال في شمال وشرق سوريا حماية لحق المدنيين في التعليم.
واختتم الاجتماع بتكريم صفية محمد شمسان بوسام المنظمة المذهب تقديرًا لجهودها، مع تجديد التأكيد على روح العمل الجماعي للارتقاء بمنظومة التربية والتعليم في العالم العربي.

