سلطت المندوبية السامية للتخطيط الضوء على التقدم المحرز في تعزيز حقوق النساء والفتيات بالمغرب، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة لسنة 2026، مؤكدة على أهمية متابعة فعلية هذه الحقوق على المستويات القانونية والمؤسساتية والاجتماعية والاقتصادية.
وحددت المذكرة الخصائص الديموغرافية للنساء، موضحة أن عددهن يبلغ 18.3 مليون نسمة، أي نحو نصف السكان، وأن أغلبهن يقطن بالوسط الحضري بنسبة 63.6%، فيما تتراوح أعمارهن بين أقل من 18 سنة وحتى 60 سنة فأكثر، مع تولي 19.2% منهن رئاسة الأسر على الصعيد الوطني، وتفاوت هذا الرقم بين الحضر والقرويين.
وأبرزت المذكرة أن الدستور المغربي يكرس قيم عدم التمييز والمساواة والمناصفة، مشيرة إلى التزامات الدولة بمكافحة التمييز القائم على أساس الجنس، وضمان المساواة في الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتعزيز تمثيلية النساء في المجالس الترابية. كما أشارت إلى الإصلاحات القانونية المهمة مثل تعديل قانون الجنسية، ومدونة الأسرة، وقوانين مكافحة العنف وتعزيز المساواة في الأراضي السلالية.
وتطرقت المذكرة إلى تعزيز الإطار المؤسساتي، موضحة إحداث هيئة المناصفة ومكافحة التمييز، وأقسام قضاء الأسرة، وصندوق التكافل العائلي، ومرصد العدالة المستجيبة للنوع الاجتماعي، ومركز إدماج النساء في العقار، بهدف تعزيز تنفيذ الحقوق وضمان فعاليتها.
وأفادت المذكرة بأن النساء شهدن تحسنا في مؤشرات العيش الكريم، حيث تراجع معدل الفقر لدى الأسر التي تعولها نساء إلى 2.5% سنة 2022، وارتفع أمل الحياة عند الولادة إلى 79 سنة، كما انخفضت وفيات الأمهات بنسبة 35% بين 2010 و2018، رغم استمرار تحديات في الوسط القروي وارتفاع نسبة الأمية بين النساء إلى 32.4%، مع انتشار العنف بنسبة 57.1% سنة 2019.
وأشارت المذكرة إلى أن المشاركة الاقتصادية والسياسية للنساء سجلت بعض التحسن، إذ بلغ معدل النشاط 19% سنة 2025، فيما وصل معدل البطالة إلى 20.5%، وارتفعت تمثيلية النساء في مجلس النواب إلى 24.3% وفي المجالس الجماعية إلى 26.64%، بينما بقيت نسبة إدارة المقاولات النسائية محدودة عند 10.1%.

