أفادت منصة “الما ديالنا” الإخبارية، التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن المغرب يواصل تعزيز موقعه في مجال تحلية مياه البحر، كحل استراتيجي لمواجهة ندرة المياه وضمان الأمن المائي للبلاد.
ويشهد هذا القطاع تطورًا ملحوظًا على صعيد عدد المحطات وحجم الإنتاج السنوي، في خطوة تعكس الالتزام المغربي بتنويع مصادر المياه لمواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
وتفيد المعطيات المتوفرة بأن المغرب يمتلك حاليًا 17 محطة لتحلية المياه، تنتج حوالي 320 مليون متر مكعب سنويًا، حيث تُستخدم هذه الكميات لتلبية احتياجات متنوعة تشمل مياه الشرب والري والصناعة، مما يؤكد أهمية هذه المنشآت في دعم مختلف القطاعات الحيوية في المملكة.
وفي إطار التوسع المستمر، توجد حاليًا 4 مشاريع كبرى لمحطات تحلية المياه في طور الإنجاز، وهي محطات الدار البيضاء والجرف الأصفر وآسفي والداخلة.
ومن المتوقع أن تضيف هذه المشاريع طاقة إنتاجية هائلة تصل إلى 532 مليون متر مكعب سنويًا، ما سيساهم بشكل كبير في تعزيز القدرة الإجمالية لإنتاج المياه المحلاة.
بالإضافة إلى ذلك، هناك 9 محطات أخرى مبرمجة، مما يؤكد التزام المغرب بتوسيع هذه البنية الحيوية والاستثمار المستمر في هذا المجال الحيوي.
وتعكس الأهداف الطموحة للمغرب رؤية واضحة نحو تعزيز الإنتاج من المياه المُحَلّاة بشكل كبير خلال السنوات القادمة، حيث يسعى إلى بلوغ مليار متر مكعب في عام 2027، و1.6 مليار متر مكعب في عام 2028، ثم 1.7 مليار متر مكعب في عام 2030، وصولاً إلى 2.3 مليار متر مكعب بحلول عام 2040.
وتُجسد هذه الأرقام التزام المغرب بتنويع مصادر المياه وتطوير المياه غير التقليدية لضمان تلبية الحاجات المتزايدة للسكان والقطاعات الاقتصادية، خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تشهدها المملكة، حيث إن هذه الاستراتيجية الطموحة تؤكد على رهان الرباط الجاد لتأمين مختلف الحاجات المائية المستقبلية.

