خلدت المملكة أمس الجمعة، اليوم العالمي لداء السكري، الذي اختارت له منظمة الصحة العالمية والفيدرالية الدولية لداء السكري شعار: “داء السكري والرفاهية في العمل”، حيث خصصت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية فترة من 14 نوفمبر إلى 15 ديسمبر المقبل لتنظيم أنشطة تحسيسية وكشف مبكر عن داء السكري، بهدف تسليط الضوء على التحديات التي يواجهها المصابون بالداء في بيئة العمل وتعزيز سبل الوقاية.
وتشير تقديرات الفيدرالية الدولية لداء السكري، حسب المصدر ذاته، إلى إصابة نحو 589 مليون شخص حول العالم، أي ما يعادل 10% من السكان البالغين، مع توقع ارتفاع الرقم إلى 853 مليون شخص بحلول عام 2050، مبرزا أن عوامل مرتبطة بالعمل مثل قلة الحركة والتوتر والنظام الغذائي غير المتوازن تلعب دوراً في زيادة انتشار الداء.
أما في المغرب، فتقول الوزارة أن نتائج المسح الوطني لعوامل الخطر المشتركة للأمراض غير السارية (2017-2018) تشير إلى أن نسبة انتشار السكري لدى البالغين تبلغ 10,6%، أي نحو 2,7 مليون شخص، فيما تُقدر نسبة مرحلة ما قبل السكري بـ10,4%. ويجهل نصف المصابين إصابتهم، ما يؤخر التكفل الطبي، فيما تجاوزت النفقات الصحية السنوية المرتبطة بالسكري 1,5 مليار درهم سنة 2022، وفق بيانات الوكالة الوطنية للتأمين الصحي.
وفي مواجهة هذه التحديات، تنفذ وزارة الصحة والحماية الاجتماعية برنامجاً متكاملاً للوقاية والكشف والتكفل بالسكري، بشراكة مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين والجمعويين.
ويتضمن البرنامج، وفق الوزارة، أنشطة تحسيسية حول عوامل الخطر للإصابة بالنوع الثاني من السكري، وحصصاً للتربية العلاجية لفائدة الأشخاص المصابين، إلى جانب حملات للكشف المبكر عن الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة، سواء في المؤسسات الصحية الأولية أو في أماكن العمل بالتعاون مع المقاولات والمؤسسات، إضافة تعبئة وسائل الإعلام المحلية والجهوية لنشر رسائل الوقاية وتعزيز أنماط العيش السليمة.
وتؤكد الوزارة أن تخليد اليوم العالمي لداء السكري يشكل مناسبة للانضمام إلى الجهود الدولية للتحسيس بهذا المرض المزمن، وتجديد التزامها بتعزيز الوقاية والتكفل بالسكري، وتحسين الصحة والرفاهية في بيئة العمل، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بصحة ورفاهية الجميع.

