تمكنت المملكة المغربية من خلال المدرسة المغربية لعلوم المهندس “الإمسي – EMSI” من التألق مرة أخرى وانتزاع ميداليتين ذهبيتين بإندونيسيا ولقبين هامين من خلال مشاركة مختبر “سمارتي لاب” في المعرض العالمي للاختراعات بإندونيسيا المنظم من 16 إلى 19 شتنبر 2023 بمشاركة أكثر من 40 دولة من جميع أنحاء العالم وأكثر من ألف اختراع تم تقديمه في هذه التظاهرة الدولية.
وينضاف هذا التألق الدولي، إلى الإنجازات الكبيرة التي حققتها المدرسة المغربية لعلوم المهندس EMSI في مجال الاختراع والابتكار، بحيث تؤكد مرة أخرى جودة ونضج المشاريع التي تقدمها المدرسة المغربية لعلوم المهندس من خلال التميز في هذا الحدث العالمي الكبير بإندونيسيا التي احتضنت ابتكارات تنافسية كبيرة.
وقد تمكنت المدرسة المغربية لعلوم المهندس، بإقناع لجنة التحكيم الدولية في معرض إندونيسيا الدولي للاختراعات باختراعها نظام “SIProM” الذكي للتنقيب البحري بحيث منحتها الميدالية الذهبية في صنف التكنولوجيا الخضراء وجائزة دولية متميزة، و“النظام المبتكر” هو عبارة عن شبكة مكونة من روبوتات ذكية لكل منها أجهزة استشعار أو عدة أجهزة استشعار بالترتيب لجمع المعلومات البيئية والجوية والعسكرية والبحرية. إذ من تطبيقات هذا الحل هو مسح الأسطح البحرية الكبيرة، بهدف الكشف عن كثافة وحركة الأسماك في المنطقة المرغوبة، كما يمكن من استخدام المعلومات التي تم جمعها في مجال الصيد من أجل ضمان كفاءة الصيد في الوقت الحقيقي، ويسهل عملية تحديد رحلات الصيد والأماكن بطريقة فعالة دون الضياع في المحيطات أو إضاعة الوقت دون نتائج.
كما فاز اختراع المحطة الذكية لمعالجة مياه الصرف الصحي “GSM-WT” على الميدالية الذهبية في صنف حماية البيئة وعلى جائزة الابتكار الماسي في صنف أفضل إنتاجية واستدامة ، ويهدف هذا الابتكار إلى تدوير مياه الصرف الصحي من خلال تطوير حل مبتكر يعتمد على محطة خضراء وذكية ومتحركة لمعالجة مياه الصرف الصحي، بحيث تتميز هذه المحطة بتصميم مدمج وقوي وسهل النقل مع معالجة قابلة للتكيف اعتمادًا على جودة ونوع المياه المراد معالجتها.
وفي تصريح لرئيس مجموعة مدارس المدرسة المغربية لعلوم المهندس، الدكتور كمال الديساوي، أكد أن قلوبنا ونحن في إندونيسيا كانت مع وطننا المغرب جراء فاجعة زلزال الحوز، وكان همنا الوحيد خلال هذه المشاركة أن نرفع علم المغرب عاليا تضامنا مع ضحايا الزلزال، فهذه المشاركة كانت بطعم آخر ، لم تكن بذوق الفرح بقدر ما كانت بذوق التضامن والتآزر الذي أبان عنه كل المواطنات والمواطنين وفي مقدمتهم جلالة الملك نصره الله وأيده.
وأضاف الديساوي أن “الإمسي” رفعت راية المغرب عاليا وبوأته مكانة خاصة من خلال الفوز بلقبين هامين وبميداليتين ذهبيتين في معرض تشارك فيه كبريات الدول في مجال الاختراع والابتكار .
هذا ومن المعلوم أن المعرض العالمي للاختراعات بإندونيسيا هو واحد من أهم وأكبر المؤتمرات والمعارض الدولية ذي الصلة بالاختراعات والابتكارات في العالم، حيث أن هذه الدورة عرفت مشاركة مئات الاختراعات ممثلة من طرف مخترعين ومبتكرين من مختلف دول العالم ( الولايات المتحدة الأمريكية، الصين، هونغ كونغ، تايوان، تايلاند، كندا…).
حري بالذكر أن المدرسة المغربية لعلوم المهندس تهتم بشكل كبير بالبحث والتطوير والابتكار، حيث تقوم بمجهودات علمية كبيرة وطنيا ودوليا لحمل طموحات تمثيل المملكة المغربية في المحافل الدولية والرفع من مؤشر حضور المغرب في الترتيب الدولي، فالمدرسة المغربية للعلوم المهندس طورت عشرات الاختراعات التي ساهمت بشكل متواضع ولكن فعال في تطوير محفظة الملكية الفكرية المغربية وتحسين ترتيب المغرب في تصنيف الابتكار العالمي (التصنيف العالمي للابتكارات).
وحصدت المدرسة على 89 جائزة وميدالية على المستويين الوطني والدولي. تم الحصول عليها خلال المشاركات البارزة في ICAN بكندا ، سيليكون فالي ودافينتشي بالولايات المتحدة الامريكية، والمعرض الدولي للابتكار بالصين و”ISIF” بتركيا، و”INTARG” ببولندا، و”EuroInvent” برومانيا، و”ASIANINVENT” بسنغافورة، وITE بالمملكة المتحدة، وأرشميد بروسيا، و”IDRIS” بماليزيا وغيرها من المسابقات والمعارض الدولية.


