شهدت مدينة تطوان، مساء الأحد، وقفة تضامنية حاشدة، شارك فيها عشرات المغاربة، بهدف إظهار الدعم للشعبين الفلسطيني واللبناني، والتنديد باستمرار الاعتداءات الإسرائيلية واستهداف المدنيين في قطاع غزة ولبنان.
وتجمع المشاركون في ساحة التغيير، رافعين شعارات تدعو إلى ضرورة مواصلة مساندة القضيتين الفلسطينية واللبنانية، والاحتجاج على ما وصفوه بـ”الخرق المتواصل” من قبل إسرائيل لاتفاقيات وقف إطلاق النار الموقعة.
وجاءت هذه الوقفة بدعوة من “الهيئة المغربية للدعم والنصرة”، تحت شعار محوري هو: “استنكار للخرق المتواصل لاتفاق إطلاق النار من طرف الكيان الصهيوني”.
وردد المحتجون هتافات قوية ومؤيدة لفصائل المقاومة في كل من فلسطين ولبنان، ومن أبرزها: “المغرب وفلسطين، شعب واحد مش شعبين”، و”يا مقاوم سير نحو النصر والتحرير”، بالإضافة إلى هتافات التضامن مثل “عاشت لبنان” و”من بيروت لغزة، مقاومة وعزة”.
وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد الانتهاكات، حيث كان المكتب الإعلامي الحكومي بغزة قد أعلن، يوم السبت، أن الجيش الإسرائيلي تسبب في مقتل 342 فلسطينيًا جراء 497 خرقًا لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر الماضي.
وهذه الخروقات وقعت بعد عامين من الإبادة الجماعية التي خلفت أكثر من 69 ألف قتيل فلسطيني وما يزيد عن 170 ألف مصاب، غالبيتهم من الأطفال والنساء.
وكثف الجيش الإسرائيلي هجماته على لبنان منذ أكتوبر الماضي، في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وُقع في نونبر 2024، خاصة مع تداول تسريبات إعلامية تشير إلى خطط إسرائيلية لشن هجوم جديد على البلد العربي.
ويذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار الحالي قد أنهى عدوانًا إسرائيليًا بدأ على لبنان في أكتوبر 2023 وتطور إلى حرب شاملة في سبتمبر 2024، أسفر عن مقتل أكثر من 4 آلاف شخص وإصابة نحو 17 ألفاً آخرين.
ورغم نص الاتفاق على انسحاب إسرائيل من 5 تلال لبنانية جنوبية احتلتها خلال الحرب بعد 60 يومًا، إلا أنها لم تلتزم بذلك، وتواصل احتلالها لمناطق لبنانية أخرى منذ عقود.

