كشفت أحزاب المعارضة داخل مجلس النواب عن سعيها لتقديم طلب تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق بمجلس النواب حول “واقعة استيراد الغازوال الروسي وما ارتبط بها من شكوك بخصوص مدى شفافية العملية وسلامتها ومشروعيتها”.
وأعلن الفريق الحركي (حزب الحركة الشعبية)، وفريق التقدم والاشتراكية، والمجموعة النيابية للعدالة والتنمية في بلاغ مشترك لها، عن إطلاق مبادرة السعي نحو تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق، يناط بها جمع المعلومات المتعلقة بـ:”واقعة استيراد الغازوال الروسي، والشبهات المرتبطة بمدى شفافية عملياتها وسلامتها ومشروعيتها”.
وأضافت مكونات المعارضة بمجلس النواب أن هذه المبادرة الرقابية، تاـي على إثر ما تم تداوله من لجوء شركاتٍ متخصصة في الاستيراد الحر للمحروقات إلى اقتناء الغازوال الروسي بكمياتٍ كبيرة، لكن مع أسئلة حارقة تتعلق بالوثائق الـمُثبِتة لمصدر هذا الاستيراد وأثمانه، وكذا بالأرباح التي تحوم الشكوك حول مشروعيتها، وحول شفافية العمليات التجارية المرتبطة بها، علاوةً على ما يمكن أن يكون قد حصل من مضارباتٍ تأسست على إعادة تصدير هذا الغاز الروسي المستورَد، خارج الضوابط المعمول بها، وذلك إلى بلدان أخرى تحظر استيراده.
وأضاف المصدر ذاته، أن الهدف من وراء هذه المبادرة، يتجلى في وقوف مجلس النواب على حقيقة هذه الشكوك والشبهات، لا سيما وأن الموضوع له ارتباطٌ وثيق بالأمن الطاقي والفاتورة الطاقية وغلاء الأسعار، والقدرة الشرائية للمواطن المغربي، وقدرات المقاولة الوطنية، وبالمداخيل الضريبية المفترضة، وبحكامة عالَم الأعمال.
وأشار البلاغ إلى أن المكونات المذكورة، تهدف أيضا من وراء المبادرة إلى استيضاح ملابسات وحيثيات الموضوع، بغاية أن تُتخذ الخطوات اللازمة فيما بعد من طرف السلطات المعنية، كلٌّ من موقع مسؤوليتها واختصاصاتها، وفي إطار ما يتيحه الدستور والقانون، من أجل طمأنة الرأي العام في حال انتفاء الشبهات، أو من أجل ترتيب الآثار الضرورية في حال ثبوتها.

