عقد المكتب الفيدرالي لجمعية المحامين الشباب بالمغرب اجتماعه الدوري بمدينة الجديدة يومي 16 و17 يناير 2026، في ضيافة نادي المحامين الشباب بالجديدة، حيث خصص الاجتماع لتدارس التطورات المتسارعة التي يعرفها القطاع، خاصة بعد مصادقة المجلس الحكومي على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وهو المشروع الذي يواجه رفضا واسعًا من طرف القواعد المهنية.
وأعرب المكتب الفيدرالي في بلاغ له، عن تشبثه بمساره النضالي المسطر سلفًا، مؤكدًا اصطفافه إلى جانب المحامين المستعدين للدفاع عن حرية المهنة واستقلاليتها.
وأشار لأسفه مما وصفه بـ”التراجعات الخطيرة” في المشروع الجديد، منتقدًا “تخلي الجميع” عن مطالب المحامين الشباب، سواءً في نص المشروع أو في التوافقات التي أُعلن عنها مؤخراً.
وتوقف الاجتماع عند التصريحات الأخيرة لوزير العدل، معتبرًا إياها “إساءة للمهنة”، وكذا الإشارات الواردة في كلمة الرئيس المنتدب للسلطة القضائية حول “عدم جدية الطعون”، مقررًا إصدار بيان مستقل وحزمة إجراءات للتصدي لكل ما يمس بكرامة الدفاع.
وفي إطار الخطوات الميدانية، أعلن المكتب الفيدرالي عن تسطير برنامج نضالي يتسم بالتدرج والمزج بين العمل الميداني والدفاع المؤسساتي.
وتتضمن هذه الخطوات إعداد ورقة مفصلة تبرز أسباب الرفض القاطع لمشروع القانون رقم 66.23 والمطالبة بسحبه فورًا.
وكما قرر المحامون الشباب خوض وقفة احتجاجية وطنية أمام مقر وزارة العدل يوم الأربعاء 28 يناير 2026، مع دعوة كافة الإطارات المهنية للتعبئة والحشد لإنجاح هذه المحطة التي وصفها البلاغ بـ”المعركة الوجودية”.
وجرى الإعلان عن تنظيم لقاء وطني للمحامين الشباب بمدينة مراكش، يوم الجمعة 13 فبراير 2026، بشراكة مع اتحاد المحامين الشباب بمراكش، وذلك لتعميق النقاش حول مستقبل المهنة وتوحيد الجهود لمواجهة التحديات الراهنة.
وشدد المكتب على وعيه بدقة المرحلة وما تتطلبه من “طول نفس وتضحية” للدفاع عن الحقوق المشروعة لعموم المحاميات والمحامين.

