عبر المجلس الوطني للحزب الاشتراكي الموحد، في بيان صادر عقب اختتام أشغال دورته السادسة المنعقدة ببوزنيقة، عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بالتراجعات المتواصلة في منظومة الحقوق والحريات بالمغرب، منتقداً الاعتماد المفرط على مقاربات تشريعية تفقد المنهجية التشاركية وتضيق على حقوق المواطنين في التقاضي والتعبير.
وسجل البيان انتقادات حادة للمستجدات التشريعية الأخيرة المتعلقة بمشاريع وقوانين المسطرة المدنية والمسطرة الجنائية وقانون تنظيم مهنة المحاماة.
واعتبر الحزب أن هذه التعديلات تمس باستقلال السلطة القضائية، وتحد من صلاحيات المجتمع المدني في التبليغ عن الفساد وحماية المال العام، داعياً إلى ضرورة صيانة المكتسبات الدستورية والحقوقية التي تراكمت خلال العقود الماضية.
وفي سياق متصل، شدد المجلس الوطني على رفضه القاطع لما اعتبره محاولات ممنهجة للإساءة إلى رموز النضال الوطني والمقاومة الديمقراطية، وفي مقدمتهم الراحل المقاوم محمد بنسعيد أيت إيدر.
وأكد البيان أن صيانة الذاكرة الوطنية تظل مسؤولية تاريخية وجماعية، تستدعي الوقوف في وجه محاولات تزييف التاريخ السياسي للمملكة أو تبييض التجاوزات السابقة.
واختتم البيان بدعوة الدولة إلى الالتزام الكامل بالتنفيذ الشامل والمباشر لتوصيات “هيئة الإنصاف والمصالحة”، باعتبارها الضمانة الأساسية لعدم تكرار انتهاكات الماضي، وإطلاق سراح كافة معتقلي الحراكات الاجتماعية والمدونين والصحافيين، بما يخدم تقوية التماسك الوطني وبناء دولة الحق والقانون.

