بمناسبة تخليد اليوم العالمي للقابلات الذي يصادف 5 ماي من كل سنة، تحت شعار “القابلات: دور حاسم في كل أزمة”، وجهت اللجنة الجهوية للقابلات التابعة للجامعة الوطنية للصحة (إ م ش) بجهة بني ملال–خنيفرة، تهنئة إلى كافة القابلات على الصعيدين الجهوي والوطني، مرفوقة بتجديد المطالبة بتحقيق حزمة من المطالب التي وصفتها بالعادلة والمشروعة.
وأكدت اللجنة في بيان لها، أن اليوم العالمي للقابلات مناسبة للتنويه بالدور الحيوي الذي تلعبه هذه الفئة داخل المنظومة الصحية، ولا سيما في الفترات الحرجة، لكنها أيضًا لحظة للتذكير بما تعانيه القابلات من ظروف عمل صعبة، ونقص في الوسائل والتجهيزات، وغياب الحماية القانونية والأمنية، إلى جانب مشاكل السكن الوظيفي، والقرارات الإدارية المجحفة، وغياب الاستجابة لمطالبهن المتكررة منذ سنوات.
وشددت اللجنة على ضرورة تحسين شروط العمل داخل المستشفيات ودور الولادة والمراكز الصحية بكافة أقاليم الجهة، من بني ملال وأزيلال وخريبكة إلى الفقيه بن صالح وخنيفرة، داعية إلى ضمان الأمن الجسدي والنفسي للقابلات، والتدخل الفوري لوضع حد للاعتداءات المتكررة التي يتعرضن لها أثناء أداء واجبهن المهني.
كما دعت إلى توفير التجهيزات الضرورية داخل وحدات الولادة، ومعالجة الإشكالات المرتبطة بمرافقة القابلات للحوامل في سيارات الإسعاف الخاصة، وتسوية الملفات الإدارية العالقة، وعلى رأسها أوامر الذهاب في مهمة والسكن الوظيفي، إلى جانب حماية القابلات من المتابعات القضائية الناتجة عن ممارستهن المهنية في غياب إطار قانوني ضامن.
وأشارت اللجنة إلى أن قطاع التوليد يشهد خصاصًا مهولًا في الموارد البشرية، ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لسد هذا العجز، داعية الحكومة ووزارة الصحة إلى وقف ما وصفته بـ”القرارات الأحادية” التي تُتخذ دون إشراك ممثلي العاملين في القطاع، والعمل على إخراج الهيئة الوطنية للقابلات ومرجع الكفاءات والمهن، باعتبارهما آليتين أساسيتين لتنظيم وتثمين المهنة.
وفي ختام بيانها، طالبت اللجنة الجهوية بضرورة الاستجابة الفورية لهذه المطالب على المستويات المحلية والجهوية والمركزية، محذرة من مغبة التمادي في تجاهل نداءات القابلات، وداعية إلى صون مكتسباتهن الوظيفية والتشبث بوضعية الموظف العمومي ومركزية الأجور، كما دعت كافة القابلات إلى مزيد من التعبئة والوحدة للدفاع عن حقوقهن وكرامتهن.

