أفاد بنك المغرب أن الكتلة النقدية (M3) واصلت منحاها التصاعدي لتبلغ 1.980,4 مليار درهم، مسجلة تسارعا في وتيرة نموها السنوي إلى 8,3% مقابل 7,8% في يوليوز.
وربط بنك المغرب، في نشرته حول الإحصائيات النقدية، هذا الارتفاع أساسا إلى زيادة صافي الديون على الإدارة المركزية وارتفاع الأصول الاحتياطية الرسمية، إلى جانب استقرار القروض البنكية الموجهة إلى القطاع غير المالي.
وأبرز التقرير، الذي يرصد التطورات النقدية خلال الشهر، أن تسارع نمو الكتلة النقدية ناتج بالأساس عن ارتفاع صافي مطالب مؤسسات الائتمان على الإدارة المركزية بنسبة 1,6% بعد 0,1%، إلى جانب ارتفاع الأصول الاحتياطية الرسمية من 11% إلى 13,1%، أما القروض البنكية الموجهة للقطاع غير المالي فظلت مستقرة عند 3,4%.
وعلى مستوى مكونات الكتلة النقدية، يبين التقرير أن العملة المتداولة سجلت زيادة سنوية بـ9,6%، وارتفعت سندات مؤسسات التوظيف الجماعي النقدية (OPCVM monétaires) بـ18,7%، فيما تحسنت الودائع لأجل بـ1,9% بعد تراجع طفيف في الشهر السابق، وسجلت الودائع تحت الطلب تباطؤا إلى 10,7%، في حين ظلت حسابات الادخار شبه مستقرة عند 1,9%.
أما من حيث توزيع الأصول النقدية حسب القطاعات، يبرز التقرير أن نمو الأصول تسارعت بوتيرة لدى الشركات غير المالية الخاصة إلى 14,4% مقابل 10,4%، مدفوعة بزيادة في الودائع تحت الطلب بـ16,2%، رغم تراجع الودائع لأجل بـ25,8%.
وبالنسبة إلى الأسر، كشف التقرير أن أصولها النقدية ارتفعت بشكل طفيف إلى 6,6%، مدعوما باستقرار نمو الودائع تحت الطلب عند 9,1%، واستمرار شبه الركود في حسابات الادخار (1,9%)، إلى جانب تراجع أخف في الودائع لأجل (-3,4% بعد -3,8%).
وفيما يتعلق بالقروض البنكية الموجهة إلى القطاع غير المالي، يبرز المصدر ذاته أنه بلغ مجموعها 968 مليار درهم، مع تسجيل نمو سنوي بـ3,4%، أي استقرار في الوتيرة مقارنة بالشهر السابق.
وبالنسبة لتوزيع القروض حسب القطاعات المؤسساتية، تباطأ نمو القروض الممنوحة للقطاع الخاص إلى 3,0%، في حين ارتفعت تلك الموجهة للشركات العمومية غير المالية إلى 8,6% بعد 7,5%، في حين القروض الممنوحة للجماعات المحلية فقد تحولت إلى ارتفاع طفيف بـ1,3% بعد تراجع بلغ -1,4%.
وعلى مستوى توزيع القروض حسب الغاية الاقتصادية، أظهرت الإحصاءات استقرارا عاما في أغلب المكونات، حيث ظلت القروض العقارية مستقرة عند 3,3%، منها 3% لقروض السكن و18,2% للتمويلات التشاركية للسكن، في حين قروض التجهيز فبلغ نموها 15,2%، في حين حافظت قروض الاستهلاك على استقرارها عند 3,9%. بالمقابل، تواصل تراجع تسهيلات الخزينة من -5% إلى -5,2%.
أما القروض المتعثرة الأداء فقد واصلت منحاها التصاعدي بنسبة 5,6% في غشت مقابل 5,4% في يوليوز، ليرتفع معدلها إلى 8,8% من مجموع القروض، بعد أن كان 8,7% في الشهر السابق.
وتجدر الإشارة إلى أن الكتلة النقدية في مفهومها الواسع تضم مجموع وسائل الدفع والأصول المالية القابلة للتحويل السريع إلى نقود من دون مخاطر كبيرة على قيمتها، حيث تتكون من النقود المتداولة والودائع تحت الطلب، إضافة إلى حسابات الادخار، ثم الأصول النقدية الأقل سيولة مثل الودائع لأجل وسندات مؤسسات التوظيف الجماعي النقدية.

