في تزامنٍ لافت بين الإبداع الفني واللحظة التاريخية، أهدت الفنانة المغربية المقتدرة نزهة الشعباوي الجمهور أغنيتها الجديدة “فرحة إفريقيا 2025”.
هذا العمل ليس مجرد احتفال بالذكرى الخمسينية الذهبية للمسيرة الخضراء، بل هو ترنيمة فنية تتناغم مع الإنجاز الدبلوماسي الأخير المتمثل في قرار مجلس الأمن الأممي رقم 2797 الذي رسخ مبدأ الحكم الذاتي كمرجعية دولية لحل قضية الصحراء المغربية.
يُقدم هذا العمل تركيبة موسيقية وطنية تتميز بقوة لحنية ملهمة، حيث نجح الملحن والمؤلف الفيلالي المدغري عبد الحفيظ في خلق إيقاع حماسي متدفق يواكب الإحساس بالانتصار الوطني والقاري وتجلت اللمسة الفنية المتقنة في التوزيع الموسيقي الذي أشرف عليه الفنان زكرياء زيان، والذي وظف إيقاعات تعزز الشعور بالوحدة والعظمة القارية، ما جعل الأغنية فعلاً تترجم الإحساس العام بأن “الفرحة كملت إفريقيا”.
وصوت الشعباوي هنا يأتي كأداة طربية قادرة على حمل هذا الثقل الوطني والقاري ببراعة واقتدار، محتفيا بالقيادة الحكيمة للملك محمد السادس الذي يجسد رمزا الوحدة الوطنية وللتكامل الإفريقي .
وتؤكد نزهة الشعباوي من خلال مسارها الفني الطويل التزامها الراسخ بـ تخليد القضايا الوطنية والتراث المغربي الأصيل حيث يُعد هذا العمل امتداداً لسجلها الفني الذي يزاوج بين الأصالة والقضايا الحيوية، وأبرز مثال على ذلك تحفتها السابقة “مغربية يا ناسي”.
هذا التوافق الفني يؤكد أن الشعباوي لا تكتفي بتقديم الأداء، بل تختار بعمق مشاريعها لتكون بمثابة أرشيف فني يوثق مراحل تاريخية ويسلط الضوء على عمق الهوية المغربية، ويؤكد ريادتها القارية والدولية.

