طالَب الفريق الحركي بتدابير عاجلة لضمان حماية فعلية للنساء والفتيات ذوات الإعاقة ضحايا العنف، داعيا إلى تسهيل الولوج إلى العدالة وتعزيز التنسيق بين القطاعات المعنية.
وجَّه الفريق الحركي بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، استنادا إلى مقتضيات النظام الداخلي للمجلس، بشأن سبل حماية النساء والفتيات ذوات الإعاقة من مختلف أشكال العنف والاستغلال، خاصة في المناطق القروية والنائية.
وأكَّد الفريق أن استمرار تعرض هذه الفئة لأوضاع صعبة، في ظل ما وصفه بصعوبات التبليغ وتعقيد المساطر، يفرض اعتماد إجراءات عملية تتجاوز الإطار القانوني النظري.
وأشار إلى أن القانون رقم 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء يحتاج إلى آليات تنفيذية تراعي خصوصية الفئات الأكثر هشاشة، وعلى رأسها النساء في وضعية إعاقة.
وتساءل الفريق عن التدابير العاجلة المزمع تفعيلها لضمان حماية قانونية واجتماعية شاملة للضحايا وأطفالهن، وتمكينهن من آليات تبليغ سرية وآمنة وسهلة الولوج، خصوصاً في المناطق النائية.
كما استفسر عن الإجراءات المرتقبة لتبسيط المساطر القانونية والإجرائية المرتبطة بالتكفل والإحالة والتأهيل، وجعلها مفهومة ومتاحة فعلياً، مع توفير دعم قانوني ونفسي متخصص، مجاني ومستدام، يراعي طبيعة الإعاقة واحتياجاتها الخاصة.
ودعا الفريق إلى توضيح أوجه التنسيق الحكومي بين قطاعات العدل والتضامن والصحة والسلطات المحلية والقضاء، بما يضمن حماية متكاملة قضائيا وصحيا واجتماعيا واقتصاديا للناجيات، ويضع حداً لما اعتبره منطق الإحالة بين المؤسسات دون تحمل واضح للمسؤوليات أو تتبع للحالات.
وفي السياق ذاته، وجَّه الفريق سؤالا كتابيا إلى وزير العدل، وسؤالا شفويا إلى وزيرة التضامن، ركَّز فيهما على ضمان ولوج فعلي للعدالة، وتسريع معالجة الملفات، ومحاسبة الجناة، وتأمين بيئة آمنة للضحايا وأطفالهن ضمن مقاربة حكومية تدمج الإعاقة بشكل صريح في سياسات مكافحة العنف.

