طالبت الفدرالية الديمقراطية للشغل، بالتعجيل بإصلاح الأوضاع الإدارية والمالية لموظفي الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، محذرة من استمرار ما وصفته بالاختلالات والتجاوزات التي تؤثر على السير العادي للعمل وتمس بحقوق الشغيلة داخل المؤسسة.
وأعلنت النقابة أنها وجهت، بشكل رسمي، مراسلة كتابية وموثقة إلى مدير الوكالة المغربية للدم ومشتقاته، مع إيداع نسخة لدى الوزارة الوصية، في خطوة قالت إنها جاءت بعد غياب أي اتفاق أو تجاوب فعلي مع مطالب الشغيلة، رغم الاجتماعات السابقة التي جمعت التمثيليات النقابية بإدارة الوكالة.
وسجلت النقابة استمرار حالة الغموض المرتبطة بعدم إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي ومستخدمي الوكالة، معتبرة أن هذا التأخر ينعكس سلبا على الوضعية القانونية والإدارية للعاملين بالمؤسسة، في ظل المرحلة الانتقالية التي تعرفها الوكالة منذ إحداثها.
وانتقدت استمرار التأخر في تسوية الملفات الإدارية والمالية للموظفات والموظفين المنقولين إلى الوكالة، خاصة ما يتعلق بالترقيات في الدرجة والرتبة وصرف المستحقات المالية المتأخرة، إلى جانب مواصلة العمل بنظام الحراسة والإلزامية دون إطار قانوني واضح أو تعويضات وصفتها بالمنصفة.
وأبرزت النقابة أن ربط تعويضات الأشهر 13 و14 و15 بالتنقيط الإداري كمعيار وحيد يفتح الباب أمام “تأويلات غير موضوعية”، مطالبة بتحصين هذه التعويضات وجعلها ثابتة وقارة، مع فصلها عن أي اعتبارات قد تستعمل كوسيلة للضغط على الموظفين.
واعتبرت أن حذف المنح الفصلية شكل تراجعا عن مكتسبات مالية سابقة، كما انتقدت نقل الموظفين إلى الوكالة دون توفير تحفيزات مهنية واجتماعية تواكب هذا التحول المؤسساتي، إضافة إلى حرمانهم من الاستفادة من الحركة الانتقالية نحو الإدارة المركزية والمجموعات الصحية الترابية والمؤسسات التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
وأشارت الفدرالية الديمقراطية للشغل إلى وجود اختلالات مرتبطة بالتعيين في مناصب المسؤولية، متحدثة عن غياب تكافؤ الفرص والشفافية، مقابل تهميش عدد من الأطر والكفاءات ذات الخبرة، في وقت تم فيه اللجوء إلى تعاقدات بأجور مرتفعة، اعتبرت أنها لم تقدم قيمة مضافة حقيقية، وهو ما ساهم، بحسب البلاغ، في تراجع جودة التدبير خلال المرحلة الانتقالية.
ودعت النقابة إلى التعجيل بالإفراج عن النظام الأساسي الخاص بموظفي ومستخدمي الوكالة بما يضمن الحقوق والمكتسبات، مع التسريع بتسوية الملفات الإدارية والمالية العالقة، وإقرار إطار قانوني منصف للحراسة والإلزامية، فضلا عن إعادة المنح الفصلية أو إيجاد بدائل تحفظ المكتسبات المالية للشغيلة.
وناشدت الفدرالية كافة الموظفات والموظفين إلى توحيد الصفوف والالتفاف حول إطارهم النقابي، دفاعا عن الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية داخل الوكالة المغربية للدم ومشتقاته.

