أشار حزب العدالة والتنمية، اليوم الأربعاء، إلى وجود “مجموعة من الاختلالات الجوهرية” التي تتضمنها مشاريع القوانين الانتخابية المعروضة على البرلمان، محذرًا من أن هذه المقتضيات تنتهك الدستور وتمس بقرينة البراءة وحرية التعبير وتكريس “البلقنة” في المشهد السياسي.
وخلال ندوة صحفية قدمها عبد العلي حامي الدين، عضو الأمانة العامة للحزب، أبرز “البيجيدي” أن التخليق الحقيقي للعملية الانتخابية يتطلب مقاربة شاملة تبدأ بـ”خلق انفراج حقوقي مدخل أساسي لاستعادة الثقة”، والإفراج عن معتقلي حراك الريف و”جيل زد”.
وشدد الحزب على أن الرؤية الصحيحة للإصلاح يجب أن تقوم على تخليق الإطار السياسي العام، وضمان نزاهة التنافس، وشفافية التمويل، وحياد الإدارة، ومحاربة الإفساد الانتخابي.
وتوقفت ملاحظات الحزب عند نقاط خلافية حاسمة، أبرزها الإبقاء على القاسم الانتخابي الذي وصفه بـ “الغريب وغير الديمقراطي” والماس بالإرادة الحقيقية للناخبين، مطالبًا بإلغائه.
وانتقد الحزب الإرادة الواضحة لـ”بلقنة العملية الانتخابية” عن طريق إلغاء العتبة، داعيًا إلى عقلنة المشهد باعتماد عتبة في حدود 3% للمشاركة في توزيع المقاعد.
وشدد الحزب على أن المشروع مكن الإدارة من سلطات ذات طبيعة قضائية، في إخلال بمبدأ استقلالية السلطات، ويضرب قرينة البراءة والحق في محاكمة عادلة، كما يرتب عقوبات إدارية خارج إطار الحكم القضائي النهائي.
ونبه حامي الدين إلى وجود مقتضيات تمس بحرية التعبير ونقد نزاهة الانتخابات، مسجلاً وجود غموض في مفهوم “الأخبار الزائفة” وخلط بين النقد السياسي المشروع والتشكيك المغرض، داعيًا إلى تصحيح هذه الاختلالات لتتلاءم القوانين مع الدستور والضمانات الحقوقية.

