رحّب حزب العدالة والتنمية بقرار مجلس الأمن الذي جدّد دعمه للمقترح المغربي للحكم الذاتي في الصحراء، معتبراً أن هذا الموقف الأممي انتصار تاريخي للدبلوماسية المغربية وللرؤية الملكية التي قادت إلى ترسيخ السيادة الوطنية وتعزيز مكانة المغرب إقليمياً ودولياً.
وعبّر الحزب خلال اللقاء السنوي لأمانته العامة المنعقد بمراكش برئاسة عبد الإله ابن كيرانعن، عن اعتزازه بجهود الملك محمد السادس في الدفاع عن الوحدة الترابية، ودعا إلى تعبئة وطنية شاملة لترسيخ المكتسبات، وبناء فضاء مغاربي موحد يقوم على التعاون والأمن والتنمية المشتركة، كما تابع الخطاب الملكي الأخير بارتياح واعتبره خارطة طريق وطنية لتدبير المرحلة المقبلة.
وفي مواقفه السياسية، وجّه الحزب في بلاغه انتقادات حادة للحكومة، معتبراً أن سياساتها الاقتصادية والاجتماعية فشلت في الاستجابة لتطلعات المواطنين، وأن استمرار البطالة وارتفاع الأسعار وتراجع الثقة في المؤسسات يعكس ضعف أدائها.
وأكد أن الاحتجاجات الشبابية الأخيرة نتيجة طبيعية لهذا الفشل، داعياً إلى معالجة سياسية وديمقراطية تحترم الدستور وتدعم انخراط الشباب عبر الأحزاب بدل تهميشها.
الحزب أعرب عن رفضه لبعض المقتضيات الواردة في مشاريع القوانين الانتخابية، معتبراً أنها تقيّد حرية التعبير وتتناقض مع مبادئ الشفافية والنزاهة، وأعلن عن إعداد مذكرة تفصيلية بخصوصها.
كما انتقد الحزب مشروع قانون المالية لسنة 2026، واعتبره قائمًا على أرقام غير واقعية وسياسات تكرّس الريع وتُغفل الإصلاحات الهيكلية في الاستثمار والتشغيل والحماية الاجتماعية.
وشددت لأمانة العامة على أهمية استيعاب الأطروحة السياسية للحزب وتعزيز حضوره في المشهد الوطني، مؤكدة أن المرحلة المقبلة ستكون مخصصة للاستعداد الجدي للانتخابات التشريعية لسنة 2026، بهدف استعادة موقع الحزب في الحياة السياسية والمساهمة في تصحيح الاختلالات الحكومية وتحقيق مشروع المغرب الديمقراطي المتجدد.

