أفاد حزب العدالة والتنمية بأن أمانته العامة عقدت اجتماعها العادي برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، حيث ناقشت مختلف المستجدات السياسية الدولية والوطنية والحزبية، قبل أن تعقد لقاءً سنوياً مشتركاً مع الأمانة العامة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، خصص لتعزيز التنسيق بشأن القضايا الاجتماعية والاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وكشف حزب العدالة والتنمية في بلاغ له أن اللقاء المشترك أكد أهمية تعزيز العمل والتنسيق بين الحزب والنقابة بخصوص الملفات الاجتماعية ذات الأولوية، إلى جانب التحضير الجيد للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة، سواء الانتخابات التشريعية خلال السنة الجارية أو الانتخابات المهنية والجماعية وانتخابات مجلس المستشارين خلال السنة المقبلة.
وأعلن الاتفاق على تشكيل فريق عمل مشترك لتنسيق المواقف حول قضايا إصلاح التعليم، وتعميم الحماية الاجتماعية، والتشغيل، وحماية القدرة الشرائية، فضلاً عن الإعداد والتعبئة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
واستعرض الأمين العام في كلمته الافتتاحية مستجدات القضية الفلسطينية، مندداً بالانتهاكات الإسرائيلية، بما في ذلك إقرار قانون إعدام الأسرى وإغلاق المسجد الأقصى، داعياً إلى تدخل عاجل لحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية.
وجدد الحزب رفضه للاعتداءات الإيرانية على عدد من الدول العربية، كما أدان في الوقت نفسه ما وصفه بالعدوان الصهيو-أمريكي على إيران، معتبرا أن هذه الحرب غير مشروعة وتتطلب تظافر الجهود الدولية لإيقافها.
وأعرب عن تضامنه مع اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش، مشيداً بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، ومندداً بالتهديدات التي تعرض لها.
ودعا إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية المرتقبة بالرباط يوم 19 أبريل 2026، تضامنا مع الشعب الفلسطيني ورفضا للانتهاكات الجارية.
وأكد، بخصوص تداعيات التوترات الجيوسياسية، ضرورة اعتماد الحكومة للشفافية والتواصل المسؤول، إلى جانب تفعيل مراقبة صارمة للأسواق واتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من آثار ارتفاع الأسعار.
وانتقد ما اعتبره تسويقاً لإجراءات حكومية قائمة على أنها تدابير جديدة، مشيراً إلى أن بعض الإجراءات، مثل دعم غاز البوتان وتسعيرة الكهرباء، محددة سلفاً ضمن قانون المالية.
وطالب بتشديد المراقبة على الأسواق، خاصة المواد الغذائية وقطاع النقل، لضمان استقرار الأسعار واستفادة المهنيين من الدعم.
وشدد على ضرورة مراقبة قطاع المحروقات بشكل صارم، محذراً من ممارسات منافية لقواعد المنافسة، ومن عدم انعكاس انخفاض الأسعار الدولية على السوق الوطنية بشكل عادل.
ودعا إلى مراجعة آلية التحيين نصف الشهري لأسعار المحروقات، معتبرا أنها تتيح التحكم في السوق، مثمنا قرار مجلس المنافسة بتعزيز تتبع أسعار المحروقات، داعيا إلى ترتيب الجزاءات القانونية في حق المخالفين.
واقترح اتخاذ تدابير استثنائية للتخفيف من غلاء الأسعار، من بينها تسقيف هوامش الربح وفرض ضريبة على الأرباح المفرطة لشركات المحروقات.
ودعا، على المستوى الاستراتيجي، إلى فتح نقاش وطني حول تعزيز مخزون الأمان من المواد الحيوية، والعمل على إعادة تشغيل مصفاة “سامير” لضمان السيادة الطاقية.
وأكد، بخصوص العمل التشريعي، ضرورة اضطلاع البرلمان بأدواره الدستورية، منتقداً تمرير قوانين دون توافق واسع، مشددا على ضرورة تنفيذ قرار المحكمة الدستورية المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة، مع ضمان التعددية والتمثيلية الديمقراطية.
ودعا، على المستوى التنظيمي، مناضلي الحزب إلى مواصلة التعبئة لعقد الجموع العامة الإقليمية لاختيار مرشحي الانتخابات التشريعية المقبلة، بما يضمن جاهزية الحزب للاستحقاقات القادمة.

