أكد جامع المعتصم، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن انعقاد المجلس الوطني للحزب في دورة عادية يأتي في سياق استكمال تنزيل مخرجات المؤتمر الوطني التاسع، ومواصلة تفعيل الأطروحة السياسية التي تبناها الحزب، والقائمة على النضال من أجل ترسيخ الاختيار الديمقراطي وصون كرامة المواطن.
وأوضح رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية في تصريح معمم عقب الجلسة الإفتتاحية للدورة العادية للمجلس الوطني لحزب العدالة و التنمية، أن جدول أعمال هذه الدورة يتضمن شقا سياسيا يخصص لتصور ومناقشة التقرير السياسي للأمين العام، والذي يستعرض حصيلة أداء الحزب وعمل قيادته، إلى جانب تقييم مدى التقدم في تنفيذ التوجهات التي صادق عليها المؤتمر الأخير.
وأضاف أن الدورة ستتطرق كذلك إلى الإعداد للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، من خلال المصادقة على مسطرة اختيار مرشحي الحزب لانتخابات مجلس النواب، مشيرا إلى أن هذه المسطرة تقوم على إشراك القواعد الحزبية في عملية الترشيح، مقابل قيام الأمانة العامة بالتزكية، بما يعكس مقاربة تشاركية في تحمل المسؤولية بين القيادة والمنتسبين.
وفي الجانب التنظيمي، أفاد المتحدث بأن المجلس الوطني سينظر في المصادقة على مجموعة من القوانين والأنظمة الداخلية والمالية والانضباطية، بهدف ملاءمتها مع القانون التنظيمي الجديد للأحزاب السياسية، ومع التعديلات المدخلة على النظام الأساسي للحزب، بما يكرس تبسيط المساطر، ويوضح المسؤوليات، ويعزز حكامة التدبير الداخلي.
وأشار أيضا إلى أن التحضير لهذه الدورة تم عبر اشتغال اللجان الدائمة للحزب في سلسلة من الاجتماعات المطولة، وبمشاركة واسعة من الأعضاء، قصد إعداد الوثائق والأوراق التي ستعرض للمناقشة والمصادقة، معتبراً أن ذلك يندرج في إطار ممارسة ديمقراطية داخلية منتظمة.
وبخصوص شعار الدورة، أوضح المتحدث أنه يرتبط مباشرة بالأطروحة السياسية للحزب، ويعكس توجهه المعلن نحو الدفاع عن الديمقراطية ومواجهة مظاهر الفساد، باعتبارهما مدخلين أساسيين لتحقيق كرامة المواطن، مبرزا أن المجلس الوطني، بصفته أعلى هيئة تقريرية بعد المؤتمر، يضطلع بدور مركزي في مواصلة تفعيل هذا الاختيار السياسي.

