اعتبر رئيس الحكومة الأسبق ووزير الخارجية الأسبق، سعد الدين العثماني، أن مشروع القرار الذي يستعد مجلس الأمن الدولي للتصويت عليه في نهاية شهر أكتوبر الجاري بخصوص قضية الصحراء المغربية، يمثل “تطوراً نوعياً ومفصلياً” في مسار النزاع.
وأرجع العثماني هذا الوصف، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع “فيسبوك”، إلى “وضوحه غير المسبوق” في دعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب.
وأشار المسؤول المغربي الأسبق إلى أن نص المشروع يشير بوضوح إلى أن مجلس الأمن “يحيط علماً بالدعم الذي عبرت عنه الدول الأعضاء لمقترح المغرب الجاد وذي المصداقية والواقعي للحكم الذاتي”، مؤكداً أن هذا المقترح هو “الأساس الأكثر مصداقية لحل عادل ودائم” للنزاع.
وأضاف العثماني أن إحدى فقرات المشروع تدعو الأطراف المعنية إلى “الشروع في المفاوضات دون تأخير أو شروط مسبقة، على أساس مقترح الحكم الذاتي المغربي”، بهدف التوصل قبل انتهاء ولاية بعثة المينورسو إلى “حل سياسي نهائي ومقبول من الطرفين، يضمن حكماً ذاتياً حقيقياً في إطار الدولة المغربية، مع ضمان ممارسة حق تقرير المصير لشعب الصحراء الغربية”.
وتأتي تصريحات العثماني في خضم ما وصفه بـ”الزخم الدولي المتزايد لصالح مغربية الصحراء”، وفي وقت تشهد كواليس مجلس الأمن نقاشات حادة حول صيغة القرار.
ويُشار إلى أن هذه الصيغة قد أثارت غضب جبهة البوليساريو، التي وصفت المسودة الحالية بأنها “انحراف خطير وغير مسبوق”، ووجهت رسالة احتجاج إلى رئيس المجلس، مهددة بعدم المشاركة في أي عملية سياسية إذا تم اعتماد النص بصيغته الحالية.
ويُرتقب أن يعقد مجلس الأمن جلسة التصويت لتجديد ولاية بعثة الأمم المتحدة في الصحراء (مينورسو) قبل نهاية أكتوبر الجاري.

