سجل الاقتصاد الوطني، وفق ما ورد في النشرة الشهرية للظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية، خلال سنة 2025 نموا بلغ 4.6% من الناتج الداخلي الإجمالي بالحجم، مقابل 3.8% سنة 2024، مدفوعا بتحسن متوازن في القيمة المضافة لكل من القطاعين الفلاحي وغير الفلاحي، بنسبة 4.6% و4.5% على التوالي، كما استقر النمو خلال الفصل الرابع من سنة 2025 عند 4.1%، في مستوى قريب من الفترة نفسها من السنة السابقة.
وعكس الأداء القطاعي، حسب المصدر ذاته، دينامية متباينة، حيث استعادت الفلاحة عافيتها مسجلة ارتفاعا في القيمة المضافة بنسبة 4.7% خلال الفصل الرابع من 2025، مقابل تراجع بلغ 4.8% قبل عام، إضافة أن الحملة الفلاحية 2025/2026 استفادت من ظروف مناخية مواتية، إذ بلغت التساقطات المطرية إلى غاية 31 مارس 2026 حوالي 443.7 ملم، بزيادة 82.3% مقارنة بالموسم السابق، ما ساهم في رفع نسبة ملء السدود إلى 74.5%.
وحققت الصناعات التحويلية، وفق نفس المصدر، نموا بلغ 4.1% خلال الفصل الرابع من 2025، مدعومة بارتفاع إنتاج الصناعات الغذائية (9.8%) والصناعات الصيدلانية (28%). في المقابل، تراجع معدل استخدام الطاقات الإنتاجية بشكل طفيف إلى 77.5% مع بداية سنة 2026.
وسجل قطاع البناء والأشغال العمومية (BTP) تباطؤا في وتيرة نموه، حيث انخفض إلى 4.9% خلال الفصل الرابع من 2025 مقابل 6.9% سابقا، وهو المنحى الذي استمر خلال الفصل الأول من 2026، بالتوازي مع تراجع مبيعات الإسمنت بنسبة 10.9%.
وتأثرت الصناعات الاستخراجية بدورها، إذ انخفضت قيمتها المضافة بنسبة 3.4% نهاية 2025، فيما تراجع إنتاج الفوسفاط بنسبة 9.9% خلال بداية 2026. كما تباطأ نشاط قطاع “الكهرباء والغاز والماء” إلى 2.7% خلال الفصل الرابع من 2025، مع انخفاض إنتاج الكهرباء بنسبة 1.7%.
وعرف قطاع السياحة تباطؤا واضحا، حيث ارتفعت القيمة المضافة لأنشطة الإيواء والمطاعم بنسبة 4.8% خلال الفصل الرابع من 2025، مقابل 13.2% قبل عام، وفق ما تؤكده نشرة الظرفية الاقتصادية.
وساهم الطلب الداخلي، حسب المصدر، في دعم النمو ب 6.8 نقاط مئوية خلال نهاية 2025، مدفوعا بتسارع استهلاك الأسر (4.4%) ونفقات الإدارات العمومية (7.9%)، في حين تباطأ الاستثمار إلى 8.5% بعد 12.3%.
وواصلت المبادلات الخارجية مساهمتها السلبية (-2.6 نقطة)، نتيجة تفوق نمو الواردات (10%) على الصادرات (6.1%)، ما أدى إلى ارتفاع العجز التجاري بنسبة 1.7% ليبلغ 51.6 مليار درهم إلى غاية فبراير 2026.
وأفرز الاقتصاد الوطني، وفق نفس النشرة، إحداث 193 ألف منصب شغل خلال سنة 2025، ما ساهم في تراجع معدل البطالة من 13.3% إلى 13%، خصوصا في الوسط الحضري وقطاع الخدمات.
ويتوقع أن يواصل الاقتصاد الوطني تحسنه خلال الفصل الأول من 2026، مدعوما أساسا بالانتعاش الفلاحي المستمر، وفق توقعات النشرة الشهرية للظرفية الاقتصادية والنقدية والمالية

