تابعت الجمعية المغربية للصحافيين الشباب بقلق بالغ ما تضمنه التسجيل المنسوب لاجتماع لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، وما كشفه من ممارسات غير مهنية تمس بمصداقية آلية التنظيم الذاتي.
وأدانت الجمعية في بلاغ لها، ما ورد في التسجيل من عبارات تنمر وانزلاقات لفظية وتعامل انتقامي، معتبرة أن هذه التصرفات لا تمت بصلة لقيم التنظيم الذاتي ولا للمعايير الدولية لأخلاقيات المهنة، وتضرب في العمق مبادئ الاستقلالية والنزاهة وضمانات المحاكمة العادلة للصحافيين.
وأكدت أن الأزمة الحالية ليست مجرد تجاوزات معزولة، بل تعبر عن “خلل بنيوي ووظيفي” مرتبط بقانون يحتاج إلى مراجعة جذرية، مشددة على أن “حان وقت الإصلاح ووقف الانزلاقات داخل هيئات التنظيم الذاتي”.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق فوري ومستقل وذي مصداقية لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والمهنية، حماية لحقوق الصحافيين وصونًا لسمعة المهنة.
ودعت إلى سحب مشروع القانون الحالي المتعلق بالمجلس الوطني للصحافة من المؤسسة التشريعية وإعادته إلى مسار تشاوري حقيقي، مع مراجعة كل المواد المؤثرة في حرية الرأي والتعبير، وتأكيد الفصل التام بين الصحافة والسياسة والمصالح الفئوية في هياكل التنظيم الذاتي.
وأعلنت جمعية الصحافيين الشباب أن “صبر الجيل الصحافي الشاب بدأ ينفذ” أمام الممارسات غير الأخلاقية التي تسيء للمهنة، مطالبة بضرورة توفير شفافية كاملة في الإعلان عن أسماء أعضاء الجسم الصحفي المنتسبين لهيئات التنظيم الذاتي، مشيرة إلى أنها تحتفظ بحقها في مقاطعة شاملة للانتخابات المهنية المقبلة إذا استمرت هذه الاختلالات دون معالجة جدية.
وشددت على أن إصلاح القطاع يبدأ من المحاسبة والقانون والاستقلالية والإرادة السياسية لتصحيح المسار، مؤكدة أن الصحافيين المغاربة لن يقبلوا باستمرار مؤسسات منزوعة المصداقية تُدار بمنطق الانتقام والولاءات.

